هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 718 من 743
صفحة
[صفحة 726]
قوله تعالى:
اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ قِيََاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ -إلى قوله تعالى- خََاشِعِينَ لِلََّهِ[191-199] 2031/ (_1) -و في قوله تعالى: وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «ويل لمن قرأ هذه الآية ثم مسح بها سبلته (1) » أي تجاوز عنها من غير فكر، و ذم المعرضين عنها.
99-2032/ (_2) - قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض خطبه: «الحمد لله الدال على وجوده بخلقه، و بمحدث خلقه على أزليته، و باشتباههم على أن لا شبيه له، لا تستلمه المشاعر (2) ، و لا تحجبه السواتر، لافتراق الصانع من المصنوع، و الحاد من المحدود، و الرب من المربوب؛ الأحد بلا تأويل عدد، و الخالق لا بمعنى حركة و نصب، و السميع لا بأداة، و البصير لا بتفريق آلة (3) ، و الشاهد لا بمماسة، و البائن لا بتراخي مسافة، و الظاهر لا برؤية، و الباطن لا بلطافة، بان من الأشياء بالقهر لها، و القدرة عليها، و بانت الأشياء منه بالخضوع له و الرجوع إليه؛ من وصفه فقد حده، و من حده فقد عده، و من عده فقد أبطل أزليته، و من قال: (كيف) فقد استوصفه، و من قال: (أين) فقد حيزه، عالم إذ لا معلوم، و رب إذ لا مربوب، و قادر إذ لا مقدور» .
99-2033/
____________
_3
- محمد بن يعقوب: عن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ قِيََاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ .
قال: «الصحيح يصلي قائما و قعودا، و المريض يصلي جالسا، وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ الذي يكون الأضعف من المريض الذي يصلي جالسا» .
99-2034/ (_4) - الشيخ في (أماليه) ، قال: أخبرنا محمد بن محمد-يعني المفيد-قال: أخبرنا المظفر البلخي الوراق، قال: أخبرنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي الكاتب، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد ابن علي الباقر (عليهما السلام) ، قال: «لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله، قائما أو جالسا أو مضطجعا، إن
____________
(_1) -المحجة البيضاء 8: 231.
(_2) -نهج البلاغة: 211/خطبة (152) .
(_3) -الكافي 3: 411/11.
(_4) -الأمالي 1: 76.
(1) سبلة الرجل: مجتمع شاربيه، و قيل: مقدّم لحيته، و في «ط» : شبكته.
(2) أي لا تصل إليه الحواس، و في «ط» : لا تسلمه المشاعر.