هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 730 من 819
صفحة
[صفحة 665]
قال: قلت: فأي ذلك أفضل؟قال: «الولاية أفضلهن لأنها مفتاحهن، و الوالي هو الدليل عليهن» .
قال: قلت: ثم الذي يلي في الفضل؟قال: قال: «فالصلاة، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: الصلاة عمود دينكم» .
قال: قلت: الذي يليها في الفضل؟قال: «الزكاة، لأنه قرنها بها، و بدأ بالصلاة قبلها، و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : الزكاة تذهب الذنوب» .
قال: قلت: فالذي يليها في الفضل؟قال: «الحج، لأن الله يقول: وَ لِلََّهِ عَلَى اَلنََّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اَللََّهَ غَنِيٌّ عَنِ اَلْعََالَمِينَ ، و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لحجة متقبلة خير من عشرين صلاة نافلة، و من طاف بهذا البيت طوافا أحصى فيه سبوعه (1) و أحسن ركعتيه غفر له. و قال يوم عرفة و يوم المزدلفة ما قال» .
قال: قلت: ثم ماذا يتبعه؟قال: «ثم الصوم» .
قال: قلت: فما بال الصوم آخر ذلك أجمع؟فقال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : الصوم جنة من النار» . قال:
ثم قال: «إن أفضل الأشياء ما إذا كان فاتك لم يكن لك منه التوبة دون أن ترجع إليه فتؤديه بعينه، إن الصلاة و الزكاة و الحج و الولاية ليس ينفع شيء مكانها دون أدائها، و إن الصوم إذا فاتك أو أفطرت أو سافرت فيه أديت مكانه أياما غيرها، و فديت ذلك الذنب بفدية، و لا قضاء عليك، و ليس مثل تلك الأربعة شيء يجزيك مكانها غيرها» .
99-1846/ (_12) - عن عمر بن أذينة، قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: وَ لِلََّهِ عَلَى اَلنََّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً يعني به الحج دون العمرة؟قال: «و لكنه الحج و العمرة جميعا لأنهما مفروضان» .
99-1847/ (_13) - عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله: وَ لِلََّهِ عَلَى اَلنََّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً . قال: «من كان صحيحا في بدنه، مخلي سربه، له زاد و راحلة، فهو مستطيع للحج» .
99-1848/ (_14) - و عنه: في حديث الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «و إن كان يقدر أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليفعل وَ مَنْ كَفَرَ -قال-: ترك» .
99-1849/ (_15) - عن أبي الربيع الشامي، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ لِلََّهِ عَلَى اَلنََّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً . فقال: «ما يقول الناس» ؟فقيل له: الزاد و الراحلة.
قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن هذا، فقال: لقد هلك الناس إذن، لئن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت به عياله، و يستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسألهم إياه و يحج به لقد هلكوا إذن.
____________
(_12) -تفسير العيّاشي 1: 191/110.
(_13) -تفسير العيّاشي 1: 192/111.
(_14) -تفسير العيّاشي 1: 192/112.
(_15) -تفسير العيّاشي 1: 192/113.
(1) في المصدر: أسبوعه، و كلاهما بمعنى، و الأسبوع من الطّواف: أي سبع طوافات. «مجمع البحرين-سبع-4: 344» .