هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 804 من 1218
صفحة
[صفحة 377]
بقدر ما عفا» .
و سألته عن قوله عز و جل: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبََاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَدََاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسََانٍ . فقال:
«ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية، و ينبغي للذي عليه الحق أن لا يمطل (1) أخاه إذا قدر على ما يعطيه، و يؤدي إليه بإحسان» .
و سألته عن قول الله عز و جل: فَمَنِ اِعْتَدىََ بَعْدَ ذََلِكَ فَلَهُ عَذََابٌ أَلِيمٌ . فقال: «هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح، ثم يعتدي فيقتل: فَلَهُ عَذََابٌ أَلِيمٌ كما قال الله عز و جل» .
99-792/
____________
_3
- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفََّارَةٌ لَهُ (2) . قال: «يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره» .
قال: و سألته عن قول الله عز و جل: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبََاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَدََاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسََانٍ .
قال: «هو الرجل يقبل الدية، فينبغي للطالب أن يرفق به و لا يعسره، و ينبغي للمطلوب أن يؤدي إليه بإحسان، و لا يمطله إذا قدر» .
99-793/ (_4) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: فَمَنِ اِعْتَدىََ بَعْدَ ذََلِكَ فَلَهُ عَذََابٌ أَلِيمٌ . قال:
«الرجل يعفو أو يأخذ الدية، ثم يجرح صاحبه أو يقتله فَلَهُ عَذََابٌ أَلِيمٌ » .
99-794/ (_5) - و عنه: عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبََاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَدََاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسََانٍ ما ذلك الشيء؟قال:
«هو الرجل يقبل الدية، فأمر الله عز و جل الرجل الذي له الحق أن يتبعه بمعروف و لا يعسره، و أمر الذي عليه الحق أن يؤدي إليه بإحسان إذا أيسر» .
قلت: أ رأيت قوله عز و جل فَمَنِ اِعْتَدىََ بَعْدَ ذََلِكَ فَلَهُ عَذََابٌ أَلِيمٌ ؟قال: «هو الرجل يقبل الدية أو يصالح، ثم يجيء بعد ذلك فيمثل أو يقتل، فوعده الله عذابا أليما» .
99-795/ (_6) - العياشي: عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله: اَلْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ اَلْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ اَلْأُنْثىََ بِالْأُنْثىََ . قال: «لا يقتل حر بعبد، و لكن يضرب ضربا شديدا، و يغرم دية العبد؛ و إن قتل رجل امرأة،
____________
(_3) -الكافي 7: 358/2.
(_4) -الكافي 7: 359/3.
(_5) -الكافي 7: 359/4.
(_6) -تفسير العيّاشي 1: 75/158.
(1) المطل: اللي و التسويف و التعلّل في أداء الحقّ، و تأخيره من وقت إلى وقت. «مجمع البحرين-مطل-5: 473» .