هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 809 من 1218
صفحة
[صفحة 382]
رجلا كان بهمذان، ذكر أن أباه مات، و كان لا يعرف هذا الأمر، فأوصى بوصيته عند الموت، و أوصى أن يعطى شيء في سبيل الله، فسئل عنه أبو عبد الله (عليه السلام) ، كيف يفعل به؟و أخبرناه أنه كان لا يعرف هذا الأمر.
فقال: «لو أن رجلا أوصى إلي أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما، إن الله عز و جل يقول: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مََا سَمِعَهُ فَإِنَّمََا إِثْمُهُ عَلَى اَلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الوجه- يعني الثغور-فابعثوا به إليه» .
99-814/ (_5) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن حجاج الخشاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله، فقيل لها: نحج به؟فقالت: اجعله في سبيل الله. فقالوا لها: نعطيه آل محمد (عليهم السلام) ؟قالت: اجعله في سبيل الله. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «اجعله في سبيل الله كما أمرت» .
قلت: مرني كيف أجعله؟ قال: «اجعله كما أمرتك، إن الله تبارك و تعالى يقول: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مََا سَمِعَهُ فَإِنَّمََا إِثْمُهُ عَلَى اَلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أ رأيتك لو أمرتك ان تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا؟!» . قال: فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين، ثم دخلت عليه، فقلت له مثل الذي قلت أول مرة، فسكت هنيئة، ثم قال: «هاتها» قلت: من أعطيها؟ قال: «عيسى شلقان (1) » .
99-815/ (_6) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي سعيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سئل عن رجل أوصى بحجة، فجعلها وصيه في نسمة.
فقال: «يغرمها وصيه، و يجعلها في حجة كما أوصى به، فإن الله تبارك و تعالى يقول: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مََا سَمِعَهُ فَإِنَّمََا إِثْمُهُ عَلَى اَلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ » .
99-816/ (_7) - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن رجل أوصى بماله في سبيل الله.
قال: «أعطه لمن أوصى له، و إن كان يهوديا أو نصرانيا، لأن الله يقول: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مََا سَمِعَهُ فَإِنَّمََا إِثْمُهُ عَلَى اَلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ » .
____________
(_5) -الكافي 7: 15/1.
(_6) -الكافي 7: 22/2.
(_7) -تفسير العيّاشي 1: 77/169.
(1) عيسى شلقان: و هو عيسى بن أبي منصور مولى كوفي، و قد عدّ من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السّلام) ، و هو من الفقهاء الأفاضل الأعلام، و الرؤساء المأخوذ منهم الحلال و الحرام، و الفتيا و الأحكام، الذي لا يطعن علين، و لا طريق لذم واحد منهم. رجال الطوسي: 257، معجم رجال الحديث 13: 176.