هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 833 من 1218
صفحة
[صفحة 404]
99-907/ (_2) - العياشي: عن زيد بن أبي أسامة، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الأهلة. قال: «هي الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم، و إذا رأيته فأفطر» .
قلت: أ رأيت إن كان الشهر تسعة و عشرين، أ يقضى ذلك اليوم؟. قال: «لا، إلا أن يشهد ثلاثة عدول، فإنهم إن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك، فإنه يقضى ذلك اليوم» .
99-908/
____________
_3
- عن زياد بن المنذر، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «صم حين يصوم الناس، و أفطر حين يفطر الناس، فإن الله جعل الأهلة مواقيت» .
909/ (_4) -علي بن إبراهيم: إن المواقيت منها معروفة مشهورة (1) ، و منها مبهمة.
فاما المواقيت المعروفة المشهورة فأربعة: الأشهر الحرم التي ذكرها الله في قوله: مِنْهََا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ (2) .
و الاثنا عشر شهرا التي خلقها الله تعرف بالهلال؛ أولها المحرم، و أخرها ذو الحجة.
و الأربعة الحرم: رجب مفرد، و ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم متصلة، حرم الله فيها القتال، و يضاعف فيها الذنوب، و كذلك الحسنات.
و أشهر السياحة معروفة: و هي عشرون من ذي الحجة، و المحرم، و صفر، و ربيع الأول، و عشر من ربيع الآخر؛ و هي التي أجل الله فيها قتال المشركين في قوله: فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ (3) .
و أشهر الحج معروفة: و هي شوال، و ذو القعدة و ذو الحجة؛ [و إنما صارت أشهر الحج، لأنه من اعتمر في هذه الأشهر في شوال أو في ذي القعدة أو في ذي الحجة، و نوى أن يقيم بمكة حتى يحج، فقد تمتع بالعمرة إلى الحج]و من اعتمر في غير هذه الأشهر، ثم نوى أن يقيم إلى الحج أو لم ينو، فهو ليس ممن تمتع بالعمرة إلى الحج، لأنه لم يدخل مكة في أشهر الحج، فسميت هذه: أشهر الحج، قال الله تبارك و تعالى: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ (4) ، و شهر رمضان معروف.
و أما المواقيت المبهمة التي إذا حدث الأمر وجب فيها انتظار تلك الأشهر: فعدة النساء في الطلاق، و المتوفى عنها زوجها، فإذا طلقها زوجها، إن كانت تحيض تعتد بالأقراء (5) التي قال الله عز و جل و إن كانت
____________
(_2) -تفسير العيّاشي 1: 85/208.
(_3) -تفسير العيّاشي 1: 86/209.
(_4) -تفسير القمّي 1: 67.
(1) في المصدر زيادة: في أوقات معروفة.
(2) التّوبة 9: 36.
(3) التّوبة 9: 2.
(4) البقرة 2: 197.
(5) الأقراء: جمع قرء، و هو الطهر عند أهل الحجاز، و الحيض عند أهل العراق، و قيل: القرء: الوقت، و منه قوله تعالى: ثَلاََثَةَ قُرُوءٍ سورة البقرة 2: 228.