بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 125 من 614

صفحة
[صفحة 90]

بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ‏ أَنْصِتُوا يَعْنِي اسْكُتُوا فَلَمَّا قُضِيَ‏ أَيْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنَ الْقِرَاءَةِ وَلَّوْا إِلى‏ قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى‏ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَ إِلى‏ طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَ آمِنُوا بِهِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ‏ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَسْلَمُوا وَ آمَنُوا وَ عَلَّمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ (1) عَلَى نَبِيِّهِ‏ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ‏ السُّورَةَ كُلَّهَا فَحَكَى اللَّهُ قَوْلَهُمْ وَ وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ وَ كَانُوا يَعُودُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي كُلِّ وَقْتٍ فَأَمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَنْ يُعَلِّمَهُمْ وَ يُفَقِّهَهُمْ فَمِنْهُمْ مُؤْمِنُونَ وَ كَافِرُونَ وَ نَاصِبُونَ وَ يَهُودُ وَ نَصَارَى وَ مَجُوسٌ وَ هُمْ وُلْدُ الْجَانِ‏ (2).


9- قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: تَوَجَّهَ النَّبِيُّ(ص)تِلْقَاءَ مَكَّةَ وَ قَامَ بِنَخْلَةَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَمَرَّ بِهِ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَوَجَدُوهُ يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ وَ يَتْلُو الْقُرْآنَ فَاسْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَ قَالَ آخَرُونَ أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يُنْذِرَ الْجِنَّ فَصَرَفَ اللَّهُ إِلَيْهِ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ مِنْ نَيْنَوَى قَوْلُهُ‏ وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ‏ وَ كَانَ بَاتَ فِي وَادِي الْجِنِّ وَ هُوَ عَلَى مِيلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ(ع)إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَى الْجِنِّ اللَّيْلَةَ فَأَيُّكُمْ يَتَّبِعُنِي فَاتَّبَعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ مِثْلَ مَا رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ.

وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعَةَ نَفَرٍ مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ فَجَعَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ وَ قَالَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ كَانُوا سَبْعَةً مِنْهُمْ زَوْبَعَةٌ وَ قَالَ غَيْرُهُ وَ هُمْ مسار وَ يسار وَ بشار وَ الأزد وَ خميع‏ (3).


10- قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ لَمَّا سَارَ النَّبِيُّ(ص)إِلَى وَادِي حُنَيْنٍ لِلْحَرْبِ إِذَا بِالطَّلَائِعِ قَدْ رَجَعَتْ وَ الْأَعْلَامُ وَ الْأَلْوِيَةُ قَدْ وَقَفَتْ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ(ص)يَا قَوْمِ مَا الْخَبَرَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ قَدْ سَدَّتْ عَلَيْنَا الطَّرِيقَ كَأَنَّهَا جَبَلٌ عَظِيمٌ لَا يُمْكِنُنَا مِنَ الْمَسِيرِ فَسَارَ

____________


(1) في المصدر: فجاءوا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يطلبون شرائع الإسلام، فأنزل اللّه اه.

(2) تفسير القمّيّ: 623 و 624.

(3) مناقب آل أبي طالب 1: 44.

التالي ص 125/614 — الأصلية 90 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...