تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 133 من 614
صفحة
[صفحة 96]
اسمعوا العجب ذهب استراق الوحي و يرمى بالشهب لنبي بمكة اسمه محمد مهاجرته إلى يثرب.
الطبري في حديث ابن إسحاق و الزهري عن عبد الله بن كعب مولى عثمان أنه قال عمر لقد كنا في الجاهلية نعبد الأصنام و نعلق (1) الأوثان حتى أكرمنا الله بالإسلام فقال الأعرابي لقد كنت كاهنا في الجاهلية قال فأخبرنا ما أعجب ما جاءك به صاحبك قال جاءني قبل الإسلام جاء فقال أ لم تر إلى الجن أبالسها و إياسها من دينها و لحاقها بالقلاص و أحلاسها (2) فقال عمر إني و الله لعند وثن من أوثان الجاهلية في معشر من قريش قد ذبح له رجل من العرب عجلا فنحن ننظر قسمه ليقسم لنا منه إذ سمعت من جوف العجل صوتا ما سمعت صوتا قط أنفذ منه و ذلك قبل الإسلام بشهر أو سنة يقول يا آل ذريح أمر نجيح رجل فصيح يقول لا إله إلا الله.
و منه حديث الخثعمي و حديث سعد بن عبادة و حديث سعد بن عمرو الهذلي (3).
و في حديث خزيم بن فاتك الأسدي أنه وجد إبله بأبرق العزل القصة فسمع هاتفا.
هذا رسول الله ذو الخيرات.* * * جاء بياسين و حاميمات.
فقلت من أنت قال أنا مالك بن مالك بعثني رسول الله إلى حي نجد قلت لو كان لي من يكفيني إبلي لأتيته فآمنت به فقال أنا فعلوت بعيرا منها و قصدت المدينة و الناس في صلاة الجمعة فقلت في نفسي لا أدخل حتى ينقضي صلاتهم فأنا أنيخ راحلتي إذ خرج إلي رجل قال يقول لك رسول الله ادخل فدخلت فلما رآني قال ما فعل الشيخ الذي ضمن لك أن يؤدي إبلك إلى أهلك قلت لا علم لي به قال إنه أداها سالمين (4) قلت أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله (5).
____________
(1) في المصدر: و نعنق الاوثان.
(2) القلاص جمع القلوص: الشابة من الإبل أو الباقية على السير. و الاحلاس جمع الحلس: كل ما يوضع على ظهر الدابّة تحت السرج أو الرحل.