بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 137 من 511

صفحة
[صفحة 123]

لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي‏ (1)- ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ‏.


وَ قَوْلُهُ(ص)فِيمَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ‏ أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا أَتَتْ عَلَى الْحَوْأَبِ سَمِعَتْ نُبَاحَ الْكَلْبِ‏ (2) فَقَالَتْ مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً (3) سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)قَالَ لَنَا أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ فَقَالَ الزُّبَيْرُ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِكَ بَيْنَ النَّاسِ.


وَ قَوْلُهُ لِلزُّبَيْرِ لَمَّا لَقِيَهُ وَ عَلِيّاً(ع)فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقَالَ أَ تُحِبُّهُ يَا زُبَيْرُ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي قَالَ فَكَيْفَ بِكَ إِذَا قَاتَلْتَهُ وَ أَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ.


وَ عَنْ أَبِي جِرْوَةَ الْمَازِنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّكَ تُقَاتِلُنِي وَ أَنْتَ ظَالِمٌ‏ (4) قَالَ بَلَى وَ لَكِنِّي نَسِيتُ.


14 وَ قَوْلُهُ(ص)لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ- أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ‏.


وَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِ‏ أَنَّ عَمَّاراً أُتِيَ بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَضَحِكَ فَقِيلَ لَهُ مَا يُضْحِكُكَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَخْبَرَنِي وَ قَالَ هُوَ آخَرُ شَرَابٍ أَشْرَبُهُ حِينَ أَمُوتُ.


وَ قَوْلُهُ فِي الْخَوَارِجِ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي فِرْقَةٌ يُحْسِنُونَ الْقَوْلَ وَ يُسِيئُونَ الْفِعْلَ‏


____________


(1) سيأتي الحديث باسانيده المتكثرة في محله، و الحديث صريح في أن صحابة النبيّ (صلى الله عليه و آله) أحدثوا بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أمورا فيها خلاف ما قال اللّه و رسوله، و لذا استحقوا السحق و الويل.

(2) في المصدر: نباح الكلاب.

(3) لسائل أن يسأل عائشة أم المؤمنين! لما ذا خرجت من بيتك بعد ما سمعت ذلك من الرسول الاكرم (صلى الله عليه و آله)، و بعد ما كنت تقرأ آناء الليل و أطراف النهار: «وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ» الآية؟! و هلا رجعت الى بيتك بعد ما رأيت بعينيك كلاب الحواب و سمعت بأذنيك نباحها و كان بذاكرتك قوله (صلى الله عليه و آله). «ايتكن تنبح عليها كلاب الحوأب» و هل كان يقنعك قول زبير «لعل اللّه أن يصلح بك» بعد قول اللّه و رسوله (صلى الله عليه و آله)؟ و هل كان قوله حجة بعد حجة اللّه و حجة رسوله؟ نعم هذا و اشباهه ممّا وقع بعد النبيّ الاقدس (صلى الله عليه و آله) ممّا جعل الناس حيارى كيف رجعوا بعد نبيهم الهادى (صلى الله عليه و آله) القهقرى و لم يتمسكوا بهداه و انقادوا ميولهم و أهواءهم المردية؟ أعاذنا اللّه من شرور أنفسنا، و سيأتي ان شاء اللّه في محله تفصيل تلك الواقعة و أشباهها.

(4) في المصدر: و انت ظالم لي.

التالي ص 137/511 — الأصلية 123 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...