تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 175 من 511
صفحة
[صفحة 155]
تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ وَ ما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ القريش لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَ الصَّيْفِ السورة الماعون أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ السورة الجحد قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ السورة تبت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ السورة الفلق قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ إلى آخر السورة تفسير قال البيضاوي مِنْ خَيْرٍ فسر الخير بالوحي و بالعلم و النصرة و لعل المراد به ما يعم ذلك. (1)
وَ يُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ أي بالفكر و النظر إذ لا طريق إلى معرفته سوى الوحي. (2)
وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ التي من جملتها الهداية و بعثة محمد(ص)بالشكر و القيام بحقوقها وَ ما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَ الْحِكْمَةِ القرآن و السنة يَعِظُكُمْ بِهِ بما أنزل عليكم. (3)
إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً أي في الجاهلية متقاتلين فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ بالإسلام فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً متحابين مجتمعين على الأخوة في الله و قيل كان الأوس و الخزرج أخوين لأبوين فوقع بين أولادهما العداوة و تطاولت الحروب مائة و عشرين سنة حتى أطفأها الله بالإسلام و ألف بينهم برسول الله ص.
وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ مشرفين على الوقوع في نار جهنم لكفركم إذ لو أدرككم الموت في تلك الحالة لوقعتم في النار فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها بالإسلام و شفا البئر طرفها و جانبها. (4)