تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 180 من 511
صفحة
[صفحة 160]
أخرجوه من مكة أنزل الله سبحانه وَ ما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ الآية فعذبهم الله بالسيف يوم بدر و قتلوا و قيل معناه لو استغفروا لم يعذبهم و في ذلك استدعاء للاستغفار و قال مجاهد و في أصلابهم من يستغفر وَ ما كانُوا أي المشركون أَوْلِياءَهُ أي أولياء المسجد الحرام إِنْ أَوْلِياؤُهُ أي ما أولياء المسجد الحرام إِلَّا الْمُتَّقُونَ هذا هو المروي عن أبي جعفر(ع)وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ أي صلاة هؤلاء المشركين الصادين عن المسجد الحرام إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً قال ابن عباس كانت قريش يطوفون بالبيت عراة يصفرون و يصفقون و صلاتهم معناه دعاؤهم أي يقيمون المكاء و التصدية مكان الدعاء و التسبيح و قيل أراد ليست لهم صلاة و لا عبادة و إنما يحصل منهم ما هو ضرب من اللهو و اللعب فالمسلمون الذين يطيعون الله و يعبدونه عند هذا البيت أحق بمنع المشركين منه.
و روي أن النبي(ص)كان إذا صلى في المسجد الحرام قام رجلان من بني عبد الدار عن يمينه فيصفران و رجلان عن يساره فيصفقان بأيديهما فيخلطان عليه صلاته فقتلهم الله جميعا ببدر.
و لهم يقول و لبقية بني عبد الدار فَذُوقُوا الْعَذابَ أي عذاب السيف يوم بدر أو عذاب الآخرة. (1)
بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أي من العقوبة في الدنيا و منها وقعة بدر أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ أي نميتنك قبل أن ينزل ذلك بهم قيل إن الله سبحانه وعد نبيه(ص)أن ينتقم له منهم إما في حياته أو بعد وفاته و لم يحده بوقت.
قوله تعالى وَ إِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ أي قبل الوحي أو القرآن لَمِنَ الْغافِلِينَ عن الحكم و القصص التي في القرآن.
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أي طريقتي و سنتي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ أي إلى توحيده و عدله و دينه عَلى بَصِيرَةٍ على يقين و معرفة و حجة لا على وجه التقليد و الظن أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي أي أدعوكم أنا و يدعوكم أيضا من آمن بي و اتبعني و سيأتي أن المراد به أمير المؤمنين(ع)وَ سُبْحانَ اللَّهِ أي سبح الله تسبيحا أو قل سبحان الله و قيل اعتراض بين الكلامين.