بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 189 من 511

صفحة
[صفحة 169]

تسعة عشر و أنتم الدهم و الشجعان‏ (1) أ فيعجز كل عشرة منكم أن تبطشوا برجل من خزنة جهنم فقال أبو الأسد الجمحي أنا أكفيكم سبعة عشر عشرة على ظهري و سبعة على بطني فاكفوني أنتم اثنين فنزل تمام الآيات. (2)


و قال (رحمه الله) في قوله‏ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ أي وحشية نافرة فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ يعني الأسد عن عطاء و الكلبي قال ابن عباس الحمر الوحشية إذا عاينت الأسد هربت منه كذلك هؤلاء الكفار إذا سمعوا النبي(ص)يقرأ القرآن هربوا منه و قيل القسورة الرماة و رجال القنص‏ (3) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى‏ صُحُفاً مُنَشَّرَةً أي كتبا من السماء تنزل إليهم بأسمائهم أن آمنوا بمحمد و قيل معناه أنهم يريدون صحفا من الله تعالى بالبراءة من العقوبة و إسباغ النعمة حتى يؤمنوا و قيل يريد كل واحد منهم أن يكون رسولا يوحى إليه متبوعا و أنف من أن يكون تابعا. (4)


و قال في قوله تعالى‏ ثُمَّ ذَهَبَ إِلى‏ أَهْلِهِ يَتَمَطَّى‏ أي رجع إليهم يتبختر و يختال في مشيه قيل إن المراد بذلك أبو جهل بن هشام‏ أَوْلى‏ لَكَ فَأَوْلى‏ هذا تهديد من الله له و المعنى وليك المكروه يا أبا جهل و قرب منك و


جاءت الرواية أن رسول الله(ص)أخذ بيد أبي جهل ثم قال له‏ أَوْلى‏ لَكَ فَأَوْلى‏ ثُمَّ أَوْلى‏ لَكَ فَأَوْلى‏ فقال أبو جهل بأي شي‏ء تهددني لا تستطيع أنت و لا ربك أن تفعلا بي شيئا و إني لأعز أهل هذا الوادي فأنزل الله سبحانه كما قال له رسول الله ص.


و قيل معناه الذم أولى لك من تركه إلا أنه حذف و كثر في الكلام حتى صار بمنزلة الويل لك و صار من المحذوف الذي لا يجوز إظهاره و قيل هو وعيد على وعيد و قيل معناه وليك الشر في الدنيا وليك ثم وليك الشر في الآخرة وليك و التكرار للتأكيد و قيل‏ (5) بعدا لك من خيرات‏


____________


(1) الدهم: العدد الكثير.

(2) مجمع البيان 10: 388.

(3) أي الصيادين.

(4) مجمع البيان 10: 392.

(5) عن الأصمعى أنّه تهديد و وعيد، معناه قاربك ما يهلكك، أي نزل بك.

التالي ص 189/511 — الأصلية 169 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...