بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 22 من 511

صفحة
[صفحة 20]

يَوْمَيْنِ فَلَمَّا طُبِخَ أَمَرَ أَلَّا يَأْكُلُوا إِلَّا بِسْمِ اللَّهِ وَ أَنْ لَا يَكْسِرُوا عِظَامَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا أَيُّوبَ رَجُلٌ فَقِيرٌ إِلَهِي أَنْتَ خَلَقْتَهَا وَ أَنْتَ أَفْنَيْتَهَا وَ إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهَا فَأَحْيِهَا يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَأَحْيَاهُ اللَّهُ وَ جَعَلَ فِيهَا بَرَكَةً لِأَبِي أَيُّوبَ وَ شِفَاءَ الْمَرْضَى فِي لَبَنِهَا فَسَمَّاهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمَبْعُوثَةَ وَ فِيهَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَبْيَاتاً مِنْهَا


أَ لَمْ يُبْصِرُوا شَاةَ ابْنِ زَيْدٍ (1)وَ حَالَهَا* * * وَ فِي أَمْرِهَا لِلطَّالِبِينَ مَزِيدٌ


وَ قَدْ ذُبِحَتْ ثُمَّ اسْتَجَرَّ (2) إِهَابُهَا* * * وَ فَصَّلَهَا فِيمَا هُنَاكَ يَزِيدُ


وَ أَنْضَجَ مِنْهَا اللَّحْمَ وَ الْعَظْمَ وَ الْكُلَى‏* * * فَهَلْهَلَهُ بِالنَّارِ وَ هُوَ هَرِيدٌ


فَأَحْيَا لَهُ ذُو الْعَرْشِ وَ اللَّهُ قَادِرٌ* * * فَعَادَتْ بِحَالِ مَا يَشَاءُ يَعُودُ


.


وَ فِي خَبَرٍ عَنْ سَلْمَانَ‏ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ(ص)دَارَ أَبِي أَيُّوبَ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى جَدْيٍ وَ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ فَذَبَحَ لَهُ الْجَدْيَ وَ شَوَاهُ وَ طَحَنَ الشَّعِيرَ وَ عَجَنَهُ وَ خَبَزَهُ وَ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ(ص)فَأَمَرَ بِأَنْ يُنَادِيَ أَلَا مَنْ أَرَادَ الزَّادَ فَلْيَأْتِ إِلَى دَارِ أَبِي أَيُّوبَ فَجَعَلَ أَبُو أَيُّوبَ يُنَادِي وَ النَّاسُ يُهْرَعُونَ كَالسَّيْلِ حَتَّى امْتَلَأَتِ الدَّارُ فَأَكَلَ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ وَ الطَّعَامُ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)اجْمَعُوا الْعِظَامَ فَجَمَعُوهَا فَوَضَعَهَا فِي إِهَابِهَا ثُمَّ قَالَ قُومِي بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَامَ الْجَدْيُ فَضَجَّ النَّاسُ بِالشَّهَادَتَيْنِ‏ (3).


بيان: قوله فهلهله أي طبخه حتى رق من قولهم هلهل النساج الثوب إذا أرق نسجه و خففه و في بعض النسخ فخلخله يقال خلخل العظم إذا أخذ ما عليه من اللحم و يقال هرد اللحم أي أنعم إنضاجه أو طبخه حتى تهرأ.

47- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ سُقِيَ النَّاسُ حَتَّى قَالُوا إِنَّهُ الْغَرَقُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِيَدِهِ وَ رَدَّهَا اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا قَالَ فَتَفَرَّقَ السَّحَابُ فَقَالُوا

____________


(1) أراد أبا أيوب لانه خالد بن زيد بن كليب الأنصاريّ الخزرجي.

(2) في المصدر: استجز و الاهاب بالكسر: الجلد.

(3) مناقب آل أبي طالب 1: 114. و في النسختين المطبوعتين اثبات حديث آخر ذيل الحديث من المناقب أوله: أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لما غزونا خيبر، الحديث و قد مر نقله من المناقب(ص)365 ج 17 و اما في نسخة المصنّف (قده) فقد خطّ عليه لعدم مناسبته الباب.

التالي ص 22/511 — الأصلية 20 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...