تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 323 من 511
صفحة
حكاه له فإن الأمور القدسية تدرك أولا بالقلب ثم ينتقل منه إلى البصر أو ما قال فؤاده لما رآه لم أعرفك و لو قال ذلك كان كاذبا لأنه عرفه بقلبه كما رآه ببصره و قيل ما رآه بقلبه و المعنى لم يكن تخيلا كاذبا و يدل عليه أنه سئل(ص)هل رأيت ربك فقال رأيته بفؤادي أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى أ فتجادلونه عليه من المراء و هو المجادلة وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى مرة أخرى فعلة من النزول و أقيمت مقام المرة و نصبت نصبها إشعارا بأن الرؤية في هذه المرة كانت أيضا بنزول و دنو و الكلام في المرئي و الدنو ما سبق و قيل تقديره و لقد رآه نازلا نزلة أخرى و نصبها على المصدر و المراد به نفي الريبة عن