بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 326 من 614

صفحة
[صفحة 228]

كان ورقة بن نوفل ابن عم خديجة امرأ تنصر في الجاهلية و كان يكتب العبراني بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب و كان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له خديجة أي ابن عم اسمع من ابن أخيك فقال ورقة يا ابن أخي ما ترى فأخبره رسول الله(ص)فقال ورقة هذا الناموس الأكبر الذي أنزل الله تعالى على موسى(ع)يا ليتني فيها جذعا أكون حيا حين يخرجك قومك فقال رسول الله(ع)أ و مخرجي هم قال نعم لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودي و إن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب ورقة أن توفي و فتر الوحي فترة ثم أتاه الوحي الناموس جبرئيل(ع)و صاحب سر الملك.


قوله جذعا أي شابا قويا كالجذع من الدواب حتى أبالغ في نصرك قوله مؤزرا أي بالغا في القوة لم ينشب بفتح الشين أي لم يمكث و لم يحدث شيئا و لم يشتغل به‏


وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏ أَنَّ خَدِيجَةَ أَتَتْ وَرَقَةَ وَ قَالَتْ أَخْبِرْنِي عَنْ جَبْرَئِيلَ مَا هُوَ قَالَ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ مَا ذُكِرَ جَبْرَئِيلُ فِي بَلْدَةٍ لَا يَعْبُدُونَ فِيهَا اللَّهَ قَالَتْ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ أَتَاهُ قَالَ فَإِنْ كَانَ جَبْرَئِيلُ هَبَطَ إِلَى هَذِهِ الْأَرْضِ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهَا خَيْراً عَظِيماً هُوَ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي أَتَى مُوسَى وَ عِيسَى(ع)بِالرِّسَالَةِ وَ الْوَحْيِ قَالَتْ فَأَخْبِرْنِي هَلْ تَجِدُ فِيمَا قَرَأْتَ مِنَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ نَبِيّاً فِي هَذَا الزَّمَانِ يَكُونُ يَتِيماً فَيُؤْوِيهِ اللَّهُ وَ فَقِيراً فَيُغْنِيهِ اللَّهُ تَكْفُلُهُ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَكْثَرُهُمْ حَسَباً وَ ذَكَرَتْ كَلَاماً آخَرَ فَقَالَ لَهَا نَعْتُهُ مِثْلُ نَعْتِكِ يَا خَدِيجَةُ قَالَتْ فَهَلْ تَجِدُ غَيْرَهَا قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ كَمَا مَشَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ تُكَلِّمُهُ الْمَوْتَى كَمَا كَلَّمَتْ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ(ع)وَ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ الْحِجَارَةُ وَ تَشْهَدُ لَهُ

التالي ص 326/614 — الأصلية 228 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...