بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 355 من 511

صفحة
[صفحة 315]

ثُمَّ قُذِفْتُ فِي بِحَارِ النُّورِ فَلَمْ تَزَلِ الْأَمْوَاجُ تَقْذِفُنِي حَتَّى تَلَّقَانِي جَبْرَئِيلُ(ع)فِي سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَقَالَ لِي خَلِيلِي نِعْمَ الْمَجِي‏ءُ جِئْتَ وَ نِعْمَ الْمُنْصَرَفُ انْصَرَفْتَ مَا ذَا قُلْتَ وَ مَا ذَا قِيلَ لَكَ قَالَ فَقُلْتُ بَعْضَ مَا جَرَى فَقَالَ لِي وَ مَا كَانَ آخِرَ الْكَلَامِ الَّذِي أُلْقِيَ إِلَيْكَ فَقُلْتُ لَهُ نُودِيتُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ امْضِ هَادِياً مَهْدِيّاً رَشِيداً طُوبَاكَ‏ (1) وَ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِكَ وَ صَدَّقَكَ فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ(ع)أَ فَلَمْ تَسْتَفْهِمْ مَا أَرَادَ (2) بِأَبِي الْقَاسِمِ قُلْتُ لَا يَا رُوحَ اللَّهِ فَنُودِيتُ يَا أَحْمَدُ إِنَّمَا كَنَّيْتُكَ أَبَا الْقَاسِمِ لِأَنَّكَ تَقْسِمُ الرَّحْمَةَ مِنِّي‏ (3) بَيْنَ عِبَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)هَنِيئاً مَرِيئاً يَا حَبِيبِي وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالرِّسَالَةِ وَ اخْتَصَّكَ بِالنُّبُوَّةِ مَا أَعْطَى اللَّهُ هَذَا آدَمِيّاً قَبْلَكَ ثُمَّ انْصَرَفْنَا حَتَّى جِئْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِذَا الْقَصْرُ عَلَى حَالِهِ فَقُلْتُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ سَلْهُمَا مَنِ الْفَتَى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَسَأَلَهُمَا فَقَالا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ(ص)فَمَا نَزَلْنَا إِلَى سَمَاءٍ مِنَ السَّمَاوَاتِ إِلَّا وَ الْقُصُورُ عَلَى حَالِهَا فَلَمْ يَزَلْ جَبْرَئِيلُ يَسْأَلُهُمْ عَنِ الْفَتَى الْهَاشِمِيِّ وَ يَقُولُ كُلُّهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ (4).


27- وَ مِنْهُ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدٍ النِّقَابِ‏ (5) عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ(ص)يُكْثِرُ تَقْبِيلَ فَاطِمَةَ(ع)فَعَاتَبَتْهُ عَلَى ذَلِكَ عَائِشَةُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُكْثِرُ تَقْبِيلَ فَاطِمَةَ فَقَالَ لَهَا إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَرَّ بِي جَبْرَئِيلُ عَلَى شَجَرَةِ طُوبَى فَنَاوَلَنِي مِنْ ثَمَرِهَا فَأَكَلْتُهُ فَحَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ مَاءً إِلَى ظَهْرِي فَلَمَّا أَنْ هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَمَا قَبَّلْتُهَا إِلَّا وَجَدْتُ رَائِحَةَ شَجَرَةِ طُوبَى مِنْهَا (6).

____________


(1) في المصدر: فطوبى لك.

(2) في المصدر: ما ذا أراد.

(3) المصدر خال عن لفظة «منى».

(4) المحتضر: 148- 150.

(5) سقط الاسناد عن المصدر المطبوع.

(6) المحتضر: 135.

التالي ص 355/511 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...