بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 382 من 614

صفحة
[صفحة 266]

بيان: قوله ليس كل ما طلب وجد بيان لعظم هذه المرتبة و أنها لا تتيسر إلا بفضل الله تعالى و أنه ليس كل الأمور بحيث يمكن تحصيله بالطلب و الكسب‏ (1).

26- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْعِلْمِ أَ هُوَ شَيْ‏ءٌ (2) يَتَعَلَّمُهُ الْعَالِمُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ أَمْ فِي الْكِتَابِ عِنْدَكُمْ تَقْرَءُونَهُ فَتَعْلَمُونَ مِنْهُ قَالَ الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَوْجَبُ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ‏ (3) ثُمَّ قَالَ أَيَّ شَيْ‏ءٍ يَقُولُ أَصْحَابُكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَ يُقِرُّونَ أَنَّهُ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَ لَا الْإِيمَانُ فَقُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا يَقُولُونَ فَقَالَ بَلَى قَدْ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَ لَا الْإِيمَانُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرُّوحَ الَّتِي ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ فَلَمَّا أَوْحَاهَا إِلَيْهِ عَلِمَ بِهِ الْعِلْمَ وَ الْفَهْمَ وَ هِيَ الرُّوحُ الَّتِي يُعْطِيهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ شَاءَ فَإِذَا أَعْطَاهَا عَبْداً عَلَّمَهُ الْفَهْمَ‏ (4).

27- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْمُحَدَّثِ قَالَ الرَّسُولُ الَّذِي يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ(ع)قُبُلًا فَيَرَاهُ وَ يُكَلِّمُهُ فَهَذَا الرَّسُولُ وَ أَمَّا النَّبِيُّ فَهُوَ الَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ نَحْوَ مَا كَانَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ أَسْبَابِ النُّبُوَّةِ قَبْلَ الْوَحْيِ حَتَّى أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِالرِّسَالَةِ وَ كَانَ مُحَمَّدٌ(ص)حِينَ جُمِعَ لَهُ النُّبُوَّةُ وَ جَاءَتْهُ الرِّسَالَةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَجِيئُهُ بِهَا جَبْرَئِيلُ(ع)وَ يُكَلِّمُهُ بِهَا قُبُلًا وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ جُمِعَ لَهُ النُّبُوَّةُ وَ

____________


(1) و لعلّ المراد بالروح الوارد في تلك الاخبار هو مرتبة شديدة من العقل التي ينكشف بها الحقائق لصاحبها، و بها يرى ما غاب عنه في أقطار الأرض و السماء، و من لوازم ذلك الروح ملكة تسمى العصمة، تسدد صاحبها عن المعاصى و الغفلة و النسيان، و توفقه للخيرات و الطاعات، و أما الروح الوارد في الآية فهو يجامع روح القدس و غيره، و فسر الإمام (عليه السلام) نوعا منه في الحديث و هو الذي يأتي في الآية الآتية.

(2) في المصدر: أ هو علم يتعلمه.

(3) تقدم ذكر موضع الآية كرارا.

(4) أصول الكافي 1: 273 و 274، و فيه: علم بها العلم.

التالي ص 382/614 — الأصلية 266 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...