بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 389 من 511

صفحة
[صفحة 336]

مَضَى حَتَّى مَرَّ بِعِيرٍ يَقْدُمُهَا جَمَلٌ أَوْرَقُ ثُمَّ أَتَى أَهْلَ مَكَّةَ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَسِيرِهِ وَ قَدْ كَانَ بِمَكَّةَ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ أَتَوْا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَأَخْبَرَهُمْ ثُمَّ قَالَ آيَةُ ذَلِكَ أَنَّهَا تَطْلُعُ عَلَيْكُمُ السَّاعَةَ عِيرٌ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَقْدُمُهَا جَمَلٌ أَوْرَقُ قَالَ فَنَظَرُوا فَإِذَا هِيَ قَدْ طَلَعَتْ وَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ قَدْ مَرَّ بِأَبِي سُفْيَانَ وَ أَنَّ إِبِلَهُ نَفَرَتْ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ وَ أَنَّهُ نَادَى غُلَاماً لَهُ فِي أَوَّلِ الْعِيرِ يَا فُلَانُ إِنَّ الْإِبِلَ قَدْ نَفَرَتْ وَ إِنَّ فُلَانَةَ قَدْ أَلْقَتْ حَمْلَهَا وَ انْكَسَرَ يَدُهَا فَسَأَلُوا عَنِ الْخَبَرِ فَوَجَدُوهُ كَمَا قَالَ(ص)(1).


بيان: اضطلع فيها أي تمكن و توجه للعمل بما أمر فيها و الاضطلاع افتعال من الضلاعة و هي القوة يقال اضطلع بحمله أي قوي عليه و نهض به و لا يبعد أن يكون في الأصل اطلع فيها اطلاعة (2) و القيعان جمع القاع و هي أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال و الآكام.

37- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَمَلَهُ جَبْرَئِيلُ عَلَى الْبُرَاقِ فَأَتَيَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَ عَرَضَ عَلَيْهِ مَحَارِيبَ الْأَنْبِيَاءِ وَ صَلَّى بِهَا وَ رَدَّهُ فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي رُجُوعِهِ بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ وَ إِذَا لَهُمْ مَاءٌ فِي آنِيَةٍ وَ قَدْ أَضَلُّوا بَعِيراً لَهُمْ‏ (3) وَ كَانُوا يَطْلُبُونَهُ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَ أَهْرَقَ بَاقِيَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ لِقُرَيْشٍ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ قَدْ أَسْرَى بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ أَرَانِي آثَارَ الْأَنْبِيَاءِ وَ مَنَازِلَهُمْ وَ إِنِّي مَرَرْتُ بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا وَ قَدْ أَضَلُّوا بَعِيراً لَهُمْ فَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهِمْ وَ أَهْرَقْتُ بَاقِيَ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ قَدْ أَمْكَنَتْكُمُ الْفُرْصَةُ مِنْهُ فَاسْأَلُوهُ كَمِ الْأَسَاطِينُ فِيهَا وَ الْقَنَادِيلُ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَاهُنَا مَنْ قَدْ دَخَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَصِفْ لَنَا كَمْ أَسَاطِينُهُ وَ قَنَادِيلُهُ وَ مَحَارِيبُهُ فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ(ع)فَعَلَّقَ صُورَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ تُجَاهَ وَجْهِهِ فَجَعَلَ يُخْبِرُهُمْ‏

____________


(1) أمالي الصدوق: 269- 271.

(2) و هو الصحيح كما عرفت أنّه الموجود في نسخة.

(3) في تفسير القمّيّ: و قد كانوا ضلوا بعيرا لهم و هو الأصحّ و كذا فيما يأتي بعد.

التالي ص 389/511 — الأصلية 336 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...