بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 45 من 511

صفحة
[صفحة 41]

فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا فِي الْبَيْتِ ضَرَبَنِي فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أُخْرَى فَكَانَ يَنْزِلُ فَانْكَسَرَ سَاقُهُ فَعَصَبَهَا فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَحَدَّثَهُ قَالَ ابْسُطْ رِجْلَكَ فَبَسَطَهَا فَمَسَحَهَا فَبَرَأَتْ.


وَ رُوِيَ‏ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)تَفَلَ فِي بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ فَفَاضَتْ حَتَّى سُقِيَ مِنْهَا بِغَيْرِ دَلْوٍ وَ لَا رِشَاءٍ (1) وَ كَانَتِ امْرَأَةٌ مُتَبَرِّزَةً وَ فِيهَا وَقَاحَةٌ فَرَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَأْكُلُ فَسَأَلَتْ لُقْمَةً مِنْ فَلْقِ‏ (2) فِيهِ فَأَعْطَاهَا فَصَارَتْ ذَاتَ حَيَاءٍ بَعْدَ ذَلِكَ وَ مَسَحَ(ص)ضَرْعَ شَاةٍ حَائِلٍ لَا لَبَنَ لَهَا فَدَرَّتْ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ إِسْلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ.


أَمَالِي الْحَاكِمِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ يَوْماً قَائِظاً فَلَمَّا انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ دَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَضْمَضَ مَاءً وَ مَجَّهُ إِلَى عَوْسَجَةٍ فَأَصْبَحُوا وَ قَدْ غَلُظَتِ الْعَوْسَجَةُ وَ أَثْمَرَتْ وَ أَيْنَعَتْ بِثَمَرٍ أَعْظَمِ مَا يَكُونُ فِي لَوْنِ الْوَرْسِ وَ رَائِحَةِ الْعَنْبَرِ وَ طَعْمِ الشَّهْدِ وَ اللَّهِ مَا أَكَلَ مِنْهَا جَائِعٌ إِلَّا شَبِعَ وَ لَا ظَمْآنُ إِلَّا رَوِيَ وَ لَا سَقِيمٌ إِلَّا بَرَأَ وَ لَا أَكَلَ مِنْ وَرَقِهَا حَيَوَانٌ إِلَّا دَرَّ لَبَنُهَا وَ كَانَ النَّاسُ يَسْتَشْفُونَ مِنْ وَرَقِهَا وَ كَانَ يَقُومُ مَقَامَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ رَأَيْنَا النَّمَاءَ وَ الْبَرَكَةَ فِي أَمْوَالِنَا فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَصْبَحْنَا ذَاتَ يَوْمٍ وَ قَدْ تَسَاقَطَ ثَمَرُهَا وَ صَفِرَ (3) وَرَقُهَا فَإِذَا قُبِضَ النَّبِيُّ(ص)فَكَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تُثْمِرُ دُونَهُ فِي الطَّعْمِ وَ الْعِظَمِ وَ الرَّائِحَةِ وَ أَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَأَصْبَحْنَا يَوْماً وَ قَدْ ذَهَبَتْ نَضَارَةُ عِيدَانِهَا فَإِذَا قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَمَا أَثْمَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً فَأَقَامَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مُدَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ أَصْبَحْنَا وَ إِذَا بِهَا قَدْ نَبَعَ مِنْ سَاقِهَا دَمٌ عَبِيطٌ وَ وَرَقُهَا ذَابِلٌ‏ (4) يَقْطُرُ مَاءً كَمَاءِ اللَّحْمِ فَإِذاً قُتِلَ الْحُسَيْنُ ع.


أَمَالِي الطُّوسِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ‏ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)أَصْبَحَ طَاوِياً فَأَتَى فَاطِمَةَ(ع)فَرَأَى الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ يَبْكِيَانِ مِنَ الْجُوعِ وَ جَعَلَ يَزُقُّهُمَا


____________


(1) الرشاء: الحبل.

(2) أي من وسط فيه.

(3) استظهر المصنّف في الهامش أن الصحيح: اصفر. أقول: فى المصدر: و صغر ورقها.

(4) ذبل النبات قل ماؤه و ذهبت نضارته.

التالي ص 45/511 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...