بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 564 من 614

صفحة
[صفحة 394]

إِلَيْكَ وَ إِنَّكَ لَتَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ الْأُمَمَ كُلَّهُمْ مَوْقُوفُونَ عَلَى حَرْفِ‏ (1) جَهَنَّمَ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِي كَانُوا يُقْذَفُ بِهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ قَالَ أُولَئِكَ الْمُرْجِئَةُ وَ الْحَرُورِيَّةُ وَ الْقَدَرِيَّةُ وَ بَنُو أُمَيَّةَ وَ مُنَاصِبُكَ الْعَدَاوَةَ يَا عَلِيُّ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ‏ (2).


99- شف، كشف اليقين مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَدِ احْتَبَى‏ (3) بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي الْقُرْآنِ آيَةً قَدْ أَفْسَدَتْ عَلَيَّ دِينِي وَ شَكَّكَتْنِي فِي دِينِي قَالَ وَ مَا ذَلِكَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ‏ (4) فَهَلْ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ نَبِيٌّ غَيْرُ مُحَمَّدٍ(ص)فَيَسْأَلُهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اجْلِسْ أُخْبِرْكَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى‏ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا فَكَانَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الَّتِي أَرَاهَا مُحَمَّداً أَنَّهُ انْتَهَى بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ هُوَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ أَتَى جَبْرَئِيلُ عَيْناً فَتَوَضَّأَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ تَوَضَّأْ ثُمَّ قَامَ جَبْرَئِيلُ فَأَذَّنَ ثُمَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ تَقَدَّمْ فَصَلِّ وَ اجْهَرْ بِالْقِرَاءَةِ فَإِنَّ خَلْفَكَ أُفُقاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ هُودٌ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ كُلُّ نَبِيٍّ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ إِلَى أَنْ بَعَثَ مُحَمَّداً فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَصَلَّى بِهِمْ غَيْرَ هَائِبٍ وَ لَا مُحْتَشِمٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَوْحَى إِلَيْهِ كَلَمْحِ الْبَصَرِ سَلْ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا

____________


(1) الحرف من كل شي‏ء: طرفه و شفيره و حده و جانبه. و في المصدر: الجرف بالجيم، و هو بمعناه.

(2) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 83- 87.

(3) احتبى بالثوب: اشتمل به. جمع بين ظهره و ساقيه بعمامة و نحوها.

(4) قد مضت الإشارة إلى موضع الآية مكرّرا.

التالي ص 564/614 — الأصلية 394 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...