بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 609 من 614

صفحة
[صفحة 422]

زِيِّهِ قَالَ فَحَيَّيْتُهُ بِتَحِيَّةِ الْمَلِكِ وَ قُلْتُ لَهُ يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ مَا لِي أَرَاكَ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْمَلِكِ وَ فِي غَيْرِ رِيَاشِهِ وَ فِي غَيْرِ زِيِّهِ فَقَالَ إِنَّا نَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ فَلْيَشْكُرِ اللَّهَ وَ نَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ أَنْ لَيْسَ مِنَ الشُّكْرِ لِلَّهِ شَيْ‏ءٌ يَعْدِلُهُ مِثْلُ التَّوَاضُعِ وَ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَيَّ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ أَنَّ ابْنَ عَمِّكَ محمد [مُحَمَّداً قَدْ أَظْفَرَهُ اللَّهُ بِمُشْرِكِي أَهْلِ بَدْرٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْكُرَ اللَّهَ بِمَا تَرَى.


11- أَقُولُ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى، مِنْ جُمْلَةِ مَا كَانَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ الْهِجْرَةُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالنُّبُوَّةِ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ فَلَمَّا سَبَّ آلِهَتَهُمْ أَنْكَرُوا وَ بَالَغُوا فِي أَذَى الْمُسْلِمِينَ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالْخُرُوجِ إِلَى الْحَبَشَةِ فَخَرَجَ قَوْمٌ وَ سَتَرَ الْبَاقُونَ إِسْلَامَهُمْ فَخَرَجَ فِي الْهِجْرَةِ الْأُولَى أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا وَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مُتَسَلِّلِينَ‏ (1) سِرّاً فَصَادَفَ وُصُولُهُمْ إِلَى الْبَحْرِ سَفِينَتَيْنِ لِلتُّجَارِ فَحَمَلُوهُمْ فِيهَا (2) إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَ كَانَ مَخْرَجُهُمْ فِي رَجَبٍ فِي الْخَامِسَةِ وَ خَرَجَتْ قُرَيْشٌ فِي آثَارِهِمْ فَفَاتُوهُمْ فَأَقَامُوا عِنْدَ النَّجَاشِيِّ آمِنِينَ فَأَقَامُوا شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ وَ قَدِمُوا فِي شَوَّالٍ فَلَمْ يَدْخُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَكَّةَ إِلَّا بِجَوَازٍ إِلَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ مَكَثَ قَلِيلًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَسَطَتْ‏ (3) بِهِمْ عَشَائِرُهُمْ وَ آذُوهُمْ فَأَذِنَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي الْخُرُوجِ مَرَّةً أُخْرَى إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَخَرَجَ خَلْقٌ كَثِيرٌ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ‏ جَمِيعُ مَنْ لَحِقَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سِوَى أَبْنَائِهِمُ الَّذِينَ خَرَجُوا بِهِمْ صِغَاراً أَوْ وُلِدُوا بِهَا نَيِّفٌ وَ ثَمَانُونَ رَجُلًا وَ مِنَ النِّسَاءِ إِحْدَى عَشْرَةَ فَلَمَّا سَمِعُوا بِمُهَاجَرِ النَّبِيِّ(ص)إِلَى الْمَدِينَةِ رَجَعَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ وَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا وَ ثَمَانُ نِسْوَةٍ فَمَاتَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ بِمَكَّةَ وَ حُبِسَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَ شَهِدَ بَدْراً مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ‏ (4).


____________


(1) تسلل: انطلق في استخفاء.

(2) أي في سفينة منهما.

(3) سطا به و عليه: وثب عليه و قهره.

(4) المنتقى في مولود المصطفى: 40، الفصل الثاني فيما كان في السنة الخامسة من نبوّته.

التالي ص 609/614 — الأصلية 422 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...