البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 188 / داخلي 180 من 877

[صفحة 188]

هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ (1) فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : يا علي أصبحت و أمسيت خير البرية. فقال له الناس: هو خير من آدم و نوح و من إبراهيم و من الأنبياء؟فأنزل الله‏ إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفى‏ََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ إلى‏ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (2)


قالوا: فهو خير منك يا محمد؟و قال الله: قُلْ يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ إِنِّي رَسُولُ اَللََّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً (3) و لكنه خير منكم، و ذريته خير من ذريتكم، و من اتبعه خير ممن اتبعكم. فقاموا غضابا، و قالوا زيادة: الرجوع إلى الكفر أهون علينا مما يقول في ابن عمه. و ذلك قول الله: ثُمَّ اِزْدََادُوا كُفْراً » .


99-2794/


____________

_3


- عن زرارة، و حمران، و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) ، في قول الله: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ اِزْدََادُوا كُفْراً .


قال: «نزلت في عبد الله بن أبي سرح‏ (4) الذي بعثه عثمان إلى مصر-قال-و ازدادوا كفرا حين لم يبق فيه من الإيمان شي‏ء» .


99-2795/ (_4) - عن أبي بصير، قال: سمعته يقول: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ اِزْدََادُوا كُفْراً من زعم أن الخمر حرام ثم شربها، و من زعم أن الزنا حرام ثم زنا، و من زعم أن الزكاة حق و لم يؤدها» .


99-2796/ (_5) - عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ اِزْدََادُوا كُفْراً .


قال: «نزلت في فلان و فلان، آمنوا برسول الله (صلى الله عليه و آله) في أول الأمر، ثم كفروا حين عرضت عليهم الولاية حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين (عليه السلام) حيث قالوا له: بأمر الله و أمر رسوله، فبايعوه، ثم كفروا حين مضى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعوه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شي‏ء» .


قوله تعالى:


اَلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ اَلْكََافِرِينَ أَوْلِيََاءَ مِنْ دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ اَلْعِزَّةَ فَإِنَّ اَلْعِزَّةَ لِلََّهِ جَمِيعاً[139]

____________

(_3) -تفسير العيّاشي 1: 280/287.


(_4) -تفسير العيّاشي 1: 281/288.


(_5) -تفسير العيّاشي 1: 281/289.


(1) البيّنة 98: 7.

(2) آل عمران 3: 33-34.

(3) الأعراف 7: 158.

(4) عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح من بني عامر بن لؤي، و كان قد أسلم و كتب الوحي لرسول (صلى اللّه عليه و آله) ، فكان إذا أملى عليه: عزيز حكيم يكتب عليم حكيم، و أشباه ذلك، ثمّ ارتدّ، و أهدر رسول اللّه دمه، فآواه عثمان بن عفّان. انظر اسد الغابة 3: 173.

التالي الأصلية 188داخلي 180/877 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...