هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 222 من 897
»»
[صفحة 222]
قال: و إن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح فوقعت في النار، أو في الماء، أو من فوق بيتك، أو جبل إذا كنت قد أجدت الذبح فكل» .
99-2896/ (_4) - العياشي: عن محمد بن عبد الله، عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : جعلت فداك، لم حرم الله الميتة و الدم و لحم الخنزير؟ فقال: «إن الله تبارك و تعالى لم يحرم ذلك على عباده و أحل لهم ما سواه من رغبة منه تبارك و تعالى فيما حرم عليهم، و لا زهد فيما أحل لهم، و لكنه خلق الخلق و علم ما يقوم به أبدانهم و ما يصلحهم فأحله و أباحه تفضلا منه عليهم لمصلحتهم، و علم ما يضرهم فنهاهم عنه و حرمه عليهم، ثم أباحه للمضطر و أحله لهم في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك» .
ثم قال: «أما الميتة فإنه لا يدنو منها أحد و لا يأكلها إلا ضعف بدنه، و نحل جسمه، و وهنت قوته، و انقطع نسله، و لا يموت آكل الميتة إلا فجأة. و أما الدم فانه يورث الكلب (1) ، و قسوة القلب، و قلة الرأفة و الرحمة، لا يؤمن أن يقتل ولده و والديه، و لا يؤمن على حميمه، و لا يؤمن على من صحبه. و أما لحم الخنزير فإن الله مسخ قوما في صورة شيء شبه الخنزير و القرد و الدب، و ما كان من الأمساخ، ثم نهى عن أكل مثله لكي لا ينتفع بها و لا يستخف بعقوبته. و أما الخمر فانه حرمها لفعلها و فسادها» .
و قال: «إن مدمن الخمر كعابد وثن، و يورثه ارتعاشا، و يذهب بنوره، و يهدم مروءته، و يحمله على أن يجسر (2) على المحارم من سفك الدماء، و ركوب الزنا، و لا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه و هو لا يعقل ذلك، و الخمر لم يرد شاربها إلا إلى كل شر» .
99-2897/ (_5) - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «كل شيء من الحيوان غير الخنزير و النطيحة و الموقوذة و المتردية، و ما أكل السبع[و هو]قول الله: إِلاََّ مََا ذَكَّيْتُمْ فإن أدركت شيئا منها و عين تطرف، أو قائمة تركض، أو ذنب يمصع فذبحت فقد أدركت ذكاته، فكله-قال-و إن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح فوقعت في النار، أو في الماء، أو من فوق بيت، أو من فوق جبل إذا كنت قد أجدت الذبح فكل» .
99-2898/ (_6) - عن عيوق بن قرط (3) ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله: اَلْمُنْخَنِقَةُ قال: «التي تختنق (4)
في رباطها وَ اَلْمَوْقُوذَةُ : المريضة التي لا تجد ألم الذبح، و لا تضطرب، و لا يخرج لها دم وَ اَلْمُتَرَدِّيَةُ : التي
____________
(_4) -تفسير العيّاشي 1: 291/15.
(_5) -تفسير العيّاشي 1: 291/16.
(_6) -تفسير العيّاشي 1: 292/18.
(1) الكلب: داء شبيه بالجنون، يعرض لصاحبه أعراض رديئة، و يمتنع عن شرب الماء حتّى يموت عطشا.
(2) كذا في الكافي 6 لا 243، و الفقيه 3: 219، و المحاسن 1: 335، و وسائل الشيعة 16: 377 و هو الأنسب، و في «س» و «ط» : و المصدر:
يكسب.
(3) في «س، ط» و المصدر: عبوق بن قسوط، و ما أثبتناه من رجال الطوسي: 268/743 و معجم رجال الحديث 13: 217.