هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 226 / داخلي 216 من 877
»»
[صفحة 226]
ابن صالح (1) بن شعيب الجوهري، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن محمد (2) ، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري (3) ، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال: حدثنا الحسن بن علي (عليه السلام) : «أن الله عز و جل بمنه و برحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليه بل رحمة منه-لا إله إلا هو-ليميز الخبيث من الطيب، و ليبتلي ما في صدوركم، و ليمحص ما في قلوبكم، و لتتسابقوا إلى رحمته، و لتتفاضل منازلكم في جنته، ففرض عليكم الحج و العمرة و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و الصوم و الولاية، و جعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض مفتاحا إلى سبيله (4) ، و لولا محمد (صلى الله عليه و آله) و الأوصياء من ولده (عليهم السلام) كنتم حيارى كالبهائم، لا تعرفون فرضا من الفرائض، و هل تدخل (5) قرية إلا من بابها؟فلما من عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم (صلى الله عليه و آله) ، قال: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً ففرض عليكم لأوليائه حقوقا، و أمركم بأدائها إليهم، ليحل لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم و أموالكم و مآكلكم و مشاربكم، و يعرفكم بذلك البركة و النماء و الثروة ليعلم من يطيعه منكم بالغيب.
ثم قال عز و جل: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ (6) فاعلموا أن من يبخل فإنما يبخل عن نفسه، إن الله هو الغني و أنتم الفقراء إليه، فاعملوا من بعد ما شئتم، فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون، ثم تردون إلى عالم الغيب و الشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون، و العاقبة للمتقين، و لا عدوان إلا على الظالمين.
سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، يقول: خلقت من نور الله عز و جل و خلق أهل بيتي من نوري، و خلق محبوهم من نورهم، و سائر الناس (7) في النار» .
99-2909/ (_8) - السيد الرضي في كتاب (المناقب) : عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، عن أبيه، عن جده، قال: «لما انصرف رسول الله (صلى الله عليه و آله) من حجة الوداع نزل أرضا يقال لها: ضوجان (8) ، فنزلت هذه الآية
____________
(_8) -غاية المرام: 337/6، عن مناقب السيّد الرضي.
(1) في المصدر: الحسين بن صالح.
(2) في «س» و «ط» : محمّد بن محمّد، تصحيف صوابه ما في المتن، راجع معجم رجال الحديث 18: 54.
(3) سقطت الواسطة بين إسحاق بن إسماعيل النيسابوري و الامام الصادق (عليه السّلام) ، لأنّ إسحاق بن إسماعيل النيسابوري من أصحاب أبي محمّد العسكري (عليه السّلام) ، كما في رجال الطوسي 428/6، و روى الصدوق هذا الحديث في علل الشرائع: 249/6 بالإسناد عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري عن الحسن بن عليّ العسكريّ (عليه السّلام) ، و ليس فيه: سمعت جدّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) . إلى آخر الحديث
(4) في المصدر: سبيله.
(5) في «ط» : تدخلون.
(6) الشورى 42: 23.
(7) في المصدر: و سائر الخلق.
(8) كذا و الظاهر أنّها تصحيف، ضجنان: جبل بناحية مكّة على طريق المدينة في أسفله (الغميم) قرب غدير خم. «معجم البلدان 3: 453، معجم ما استعجم 3: 856.