البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 288 / داخلي 278 من 877

[صفحة 288]

قائمة لم تضع أوزارها و لم يضجر (1) أهلها، فكل أسير أخذ على‏ (2) تلك الحال فإن الامام فيه بالخيار، إن شاء ضرب عنقه، و إن شاء قطع يده و رجله من خلاف بغير حسم، و تركه يتشحط في دمه حتى يموت، و هو قول الله عز و جل:


إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاََفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ إلى آخر الآية، ألا ترى أن التخيير الذي خير[الله‏]الإمام على شي‏ء واحد و هو الكل، و ليس‏[هو]على أشياء مختلفة» .


فقلت لجعفر بن محمد (عليهما السلام) قول الله عز و جل: أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ .


قال: «ذلك للطلب، أن تطلبه الخيل حتى يهرب، فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك، و الحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها و اثخن أهلها، فكل أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار إن شاء من عليهم، و إن شاء فاداهم أنفسهم، و إن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا» .


99-3062/ (_11) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن علي بن حسان، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «من حارب الله، و أخذ المال، و قتل، كان عليه أن يقتل و يصلب، و من حارب و قتل و لم يأخذ المال، كان عليه أن يقتل و لا يصلب، و من حارب و أخذ المال و لم يقتل، كان عليه أن تقطع يده و رجله من خلاف، و من حارب و لم يأخذ المال و لم يقتل، كان عليه أن ينفى، ثم استثنى عز و جل فقال: إِلاَّ اَلَّذِينَ تََابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ يعني يتوبون من قبل أن يأخذهم الإمام» .


99-3063/ (_12) - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه، و نفي من تلك البلدة، و من شهر السلاح في غير الأمصار و ضرب و عقر و أخذ المال و لم يقتل فهو محارب، جزاؤه جزاء المحارب، و أمره إلى الإمام، إن شاء قتله و صلبه، و إن شاء قطع يده و رجله-قال- و إن حارب و قتل و أخذ المال، فعلى الإمام أن يقطع يده اليمين بالسرقة، ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال، ثم يقتلونه» .


فقال له أبو عبيدة: أصلحك الله، أ رأيت إن عفا عنه أولياء المقتول؟فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «إن عفوا عنه فعلى الإمام أن يقتله، لأنه قد حارب و قتل و سرق» .


فقال له أبو عبيدة: «فإن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية و يدعونه، ألهم ذلك؟قال: «لا، عليه القتل» .


99-3064/ (_13) - عن أبي صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قدم على رسول الله (صلى الله عليه و آله) قوم من بني ضبة، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أقيموا عندي، فإذا قويتم بعثتكم في سرية. فقالوا: أخرجنا من المدينة.


____________

(_11) -تفسير القمّي 1: 167.


(_12) -تفسير العيّاشي 1: 314/89.


(_13) -تفسير العيّاشي 1: 314/90.


(1) في «س» و «ط» : يعجز، و في الكافي: يثخن.

(2) في التهذيب: في.

التالي الأصلية 288داخلي 278/877 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...