البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 338 / داخلي 328 من 877

[صفحة 338]

99-3220/ (_7) - عن زياد بن المنذر، أبي الجارود، صاحب الزيدية (1) ، قال: كنت عند أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) بالأبطح، و هو يحدث الناس، فقام إليه رجل من أهل البصرة يقال له: عثمان الأعشى، كان يروي عن الحسن البصري، فقال: يا بن رسول الله، جعلت فداك، إن الحسن البصري يحدثنا حديثا يزعم أن هذه الآية نزلت في رجل، و لا يخبرنا من الرجل، يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ تفسيرها: أ تخشى الناس و الله يعصمك من الناس؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «ما له لا قضى الله دينه-يعني صلاته-أما أن لو شاء أن يخبر به أخبر به، إن جبرئيل (عليه السلام) هبط على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال له: إن ربك تبارك و تعالى، يأمرك أن تدل أمتك على صلاتهم. فدله على الصلاة، و احتج بها عليه، فدل رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمته عليها، و احتج بها عليهم. ثم أتاه فقال: إن الله تبارك و تعالى يأمرك أن تدل أمتك في زكاتهم على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم، فدله على الزكاة، و احتج بها عليه فدل رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمته على الزكاة، و احتج بها عليهم. ثم أتاه فقال: إن الله تبارك و تعالى يأمرك أن تدل أمتك في صيامهم على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم و زكاتهم، شهر رمضان بين شعبان و شوال، يؤتى فيه كذا، و يجتنب فيه كذا. فدله على الصيام، و احتج به عليه، فدل رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمته على الصيام و احتج به عليهم. ثم أتاه فقال: إن الله تبارك و تعالى يأمرك أن تدل أمتك في حجهم على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم و زكاتهم و صيامهم. فدله على الحج، و احتج به عليه، فدل رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمته على الحج، و احتج به عليهم. ثم أتاه فقال: إن الله تبارك و تعالى يأمرك أن تدل أمتك من وليهم على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم و زكاتهم و صيامهم و حجهم» .


قال: «فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : رب، امتي حديثو عهد بجاهلية. فأنزل الله: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ تفسيرها: أ تخشى الناس، فالله يعصمك من الناس. فقام رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فأخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعها، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أحب من أحبه، و أبغض من أبغضه» .


99-3221/ (_8) - عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «لما أنزل الله على نبيه يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْكََافِرِينَ أخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيد علي (عليه السلام) فقال: يا أيها الناس، إنه لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي، إلا و قد عمر، ثم دعاه‏[الله‏]فأجابه، و أوشك أن ادعى فأجيب، و أنا مسئول و أنتم مسئولون، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت، و نصحت، و أديت ما عليك، فجزاك الله أفضل ما جزى المرسلين.


فقال: اللهم اشهد. ثم قال: يا معشر المسلمين، ليبلغ الشاهد الغائب، أوصي من آمن بي و صدقني بولاية


____________

(_7) -تفسير العيّاشي 1: 333/154، شواهد التنزيل 1: 191/248.


(_8) -تفسير العيّاشي 1: 334/155.


(1) في المصدر: أبي الجارود صاحب الدمدمة الجارودية، لعلها تصحيف: الزيدية الجارودية.

التالي الأصلية 338داخلي 328/877 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...