هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 371 / داخلي 361 من 877
»»
[صفحة 371]
الله (صلى الله عليه و آله) لا تنفعك شيئا. فقالت له: و هل رأيت لي قرطا، يا بن اللخناء؟!ثم دخلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأخبرته بذلك، و بكت، فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فقال: ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع؟!لو قد قمت (1) المقام المحمود لشفعت في أحوجكم، لا يسألني اليوم أحد من أبوه إلا أخبرته. فقام إليه رجل، فقال: من أبي يا رسول الله؟فقال: أبوك غير الذي تدعى إليه (2) ، أبوك فلان بن فلان. فقام إليه رجل آخر فقال: من أبي يا رسول الله؟فقال: أبوك الذي تدعى إليه. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ما بال الذي يزعم أن قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه؟!فقام إليه عمر (3) فقال: أعوذ بالله يا رسول الله من غضب الله و غضب رسوله، اعف عني، عفا الله عنك، فأنزل الله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيََاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ إلى قوله ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهََا كََافِرِينَ » .
99-3342/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حماد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي الجارود، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «إذا حدثتكم بشيء فاسألوني عنه من كتاب الله» ثم قال في بعض حديثه: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) نهى عن القيل، و القال، و فساد المال، و كثرة السؤال» فقيل له: يا بن رسول الله، أين هذا من كتاب الله؟ قال: «إن الله عز و جل يقول: لاََ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوََاهُمْ إِلاََّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاََحٍ بَيْنَ اَلنََّاسِ (4) ، و قال: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ اَلَّتِي جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ قِيََاماً (5) ، و قال: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيََاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ » .
99-3343/
____________
_3
- العياشي: عن أحمد بن محمد، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، و كتب في آخره: «أو لم تنتهوا عن كثرة المسائل فأبيتم أن تنتهوا، إياكم و ذاك، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، فقال الله تبارك و تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيََاءَ إلى قوله: كََافِرِينَ » .