البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 375 / داخلي 365 من 877

[صفحة 375]

ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرََانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ فأطلق الله عز و جل شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط، إذا كان في سفر و لم يجد المسلمين، ثم قال: فَأَصََابَتْكُمْ مُصِيبَةُ اَلْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمََا مِنْ بَعْدِ اَلصَّلاََةِ فَيُقْسِمََانِ بِاللََّهِ إِنِ اِرْتَبْتُمْ لاََ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كََانَ ذََا قُرْبى‏ََ وَ لاََ نَكْتُمُ شَهََادَةَ اَللََّهِ إِنََّا إِذاً لَمِنَ اَلْآثِمِينَ فهذه الشهادة الاولى التي جعلها رسول الله (صلى الله عليه و آله) فَإِنْ عُثِرَ عَلى‏ََ أَنَّهُمَا اِسْتَحَقََّا إِثْماً أي أنهما حلفا على كذب فَآخَرََانِ يَقُومََانِ مَقََامَهُمََا يعني من أولياء المدعي مِنَ اَلَّذِينَ اِسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ اَلْأَوْلَيََانِ فَيُقْسِمََانِ بِاللََّهِ أي يحلفان بالله أنهما أحق بهذه الدعوى منهما، و أنهما قد كذبا فيما حلفا بالله لَشَهََادَتُنََا أَحَقُّ مِنْ شَهََادَتِهِمََا وَ مَا اِعْتَدَيْنََا إِنََّا إِذاً لَمِنَ اَلظََّالِمِينَ .


فأمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم به، فحلفوا فأخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) القلادة و الآنية من ابن بيدي و ابن أبي مارية و ردهما على أولياء تميم الداري ذََلِكَ أَدْنى‏ََ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهََادَةِ عَلى‏ََ وَجْهِهََا أَوْ يَخََافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمََانٌ بَعْدَ أَيْمََانِهِمْ » .


و ذكر هذا الحديث علي بن إبراهيم في (تفسيره) بتغيير يسير، و فيه بعد قوله: تَحْبِسُونَهُمََا مِنْ بَعْدِ اَلصَّلاََةِ يعني صلاة العصر (1) .


99-3354/ (_2) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك و تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا شَهََادَةُ بَيْنِكُمْ إِذََا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ حِينَ اَلْوَصِيَّةِ اِثْنََانِ ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرََانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ، قلت:


ما آخَرََانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ؟قال: «هما كافران» . قلت: ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ ؟فقال: «مسلمان» .


99-3355/


____________

_3


- و عنه: عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله تبارك و تعالى: أَوْ آخَرََانِ مِنْ غَيْرِكُمْ .


قال: «إذا كان الرجل في بلد ليس فيه مسلم، جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية» .


99-3356/ (_4) - و عنه: عن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس بن عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى‏ (2) ، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا شَهََادَةُ بَيْنِكُمْ إِذََا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ حِينَ اَلْوَصِيَّةِ اِثْنََانِ ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرََانِ مِنْ غَيْرِكُمْ .


قال: «اللذان منكم: مسلمان، و اللذان من غيركم: من أهل الكتاب، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن


____________

(_2) -الكافي 7: 3/1.


(_3) -الكافي 7: 4/3.


(_4) -الكافي 7: 4/6.


(1) تفسير القمّي 1: 189.

(2) في المصدر: يحيى بن محمّد، و قد روى كلاهما عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) ، و روى عنهما يونس بن عبد الرحمن، راجع معجم رجال الحديث 18: 26 و 20: 88.

التالي الأصلية 375داخلي 365/877 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...