البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 383 / داخلي 373 من 877

[صفحة 383]

إن الله تعالى نزل على عيسى (عليه السلام) مائدة، و بارك الله له في أربعة أرغفة و سميكات‏ (1) ، حتى أكل و شبع منها أربعة آلاف و سبع مائة» .


3383/ (_11) -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِذْ قََالَ اَلْحَوََارِيُّونَ يََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنََا مََائِدَةً مِنَ اَلسَّمََاءِ ، قال عيسى: اِتَّقُوا اَللََّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، قالوا كما حكى الله: نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهََا وَ تَطْمَئِنَّ قُلُوبُنََا وَ نَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنََا وَ نَكُونَ عَلَيْهََا مِنَ اَلشََّاهِدِينَ ، فقال عيسى: اَللََّهُمَّ رَبَّنََا أَنْزِلْ عَلَيْنََا مََائِدَةً مِنَ اَلسَّمََاءِ تَكُونُ لَنََا عِيداً لِأَوَّلِنََا وَ آخِرِنََا وَ آيَةً مِنْكَ وَ اُرْزُقْنََا وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلرََّازِقِينَ .


فقال الله احتجاجا عليهم: إِنِّي مُنَزِّلُهََا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذََاباً لاََ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ اَلْعََالَمِينَ ، فكانت تنزل المائدة عليهم، فيجتمعون عليها و يأكلون حتى يشبعوا، ثم ترفع، فقال كبراؤهم و مترفوهم: لا ندع‏ (2) سفلتنا (3) يأكلون منها. فرفع الله عنهم المائدة، و مسخوا قردة و خنازير.


99-3384/ (_12) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن الأشعري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال: «الفيل مسخ، كان ملكا زناء، و الذئب مسخ، كان أعرابيا ديوثا، و الأرنب مسخ، كانت امراة تخون زوجها، و لا تغتسل من حيضها، و الوطواط مسخ، كان يسرق تمور الناس، و القردة و الخنازير قوم من بني إسرائيل اعتدوا في السبت، و الجريث و الضب فرقة من بني إسرائيل لم يؤمنوا حيث نزلت المائدة على عيسى بن مريم (عليه السلام) ، فتاهوا فوقعت فرقة في البحر، و فرقة في البر، و الفأرة فهي الفويسقة، و العقرب كان نماما، و الدب و الوزغ و الزنبور، كانت لحاما يسرق في الميزان» .


قوله تعالى:


وَ إِذْ قََالَ اَللََّهُ يََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنََّاسِ اِتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلََهَيْنِ مِنْ دُونِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- عَلى‏ََ كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهِيدٌ[116-117] 3385/ (_1) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ إِذْ قََالَ اَللََّهُ يََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنََّاسِ اِتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلََهَيْنِ مِنْ دُونِ اَللََّهِ لفظ الآية ماض و معناه مستقبل، و لم يقله بعد، و سيقوله، و ذلك أن النصارى


____________

(_11) -تفسير القمّي 1: 190.


(_12) -الكافي 6: 246/14.


(_1) -تفسير القمّي 1: 190.


(1) في «ط» : مائدة بارك اللّه له فيها سميكات.

(2) في «ط» : لا تدع.

(3) السّفلة من الناس: أسافلهم و غوغاؤهم.

التالي الأصلية 383داخلي 373/877 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...