هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 468 / داخلي 456 من 877
»»
[صفحة 468]
قال: فقال: «يا عمر، هل رأيت أحدا يسب الله؟» قال: فقلت: جعلني الله فداك، فكيف؟قال: «من سب ولي الله فقد سب الله» .
3620/ (_4) -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: كَذََلِكَ زَيَّنََّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ يعني بعد اختبارهم و دخولهم فيه، فنسبه الله إلى نفسه، و الدليل على أن ذلك لفعلهم المتقدم قوله تعالى: ثُمَّ إِلىََ رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ }ثم حكى قولهم، و هم قريش فقال: وَ أَقْسَمُوا بِاللََّهِ جَهْدَ أَيْمََانِهِمْ لَئِنْ جََاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهََا فقال الله عز و جل: قُلْ إِنَّمَا اَلْآيََاتُ عِنْدَ اَللََّهِ وَ مََا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهََا إِذََا جََاءَتْ لاََ يُؤْمِنُونَ يعني قريشا.
3621/ (_5) -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصََارَهُمْ في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصََارَهُمْ يقول: «ننكس قلوبهم فيكون أسفل قلوبهم أعلاها، و نعمي أبصارهم فلا يبصرون الهدى.
و قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) : إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد: الجهاد بأيديكم، ثم الجهاد بألسنتكم، ثم الجهاد بقلوبكم، فمن لم يعرف قلبه معروفا و لم ينكر منكرا نكس قلبه فجعل أسفله أعلاه، فلا يقبل خيرا أبدا.
كَمََا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ يعني في الذر و الميثاق وَ نَذَرُهُمْ فِي طُغْيََانِهِمْ يَعْمَهُونَ أي يضلون» (1) .
99-3622/ (_6) - العياشي: عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) ، عن قول الله: وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصََارَهُمْ إلى آخر الآية: «أما قوله: كَمََا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فإنه حين أخذ عليهم الميثاق» .
3623/ (_7) -و قال علي بن إبراهيم: ثم عرف الله نبيه (صلى الله عليه و آله) ما في ضمائرهم بأنهم منافقون، فقال:
وَ لَوْ أَنَّنََا نَزَّلْنََا إِلَيْهِمُ اَلْمَلاََئِكَةَ وَ كَلَّمَهُمُ اَلْمَوْتىََ وَ حَشَرْنََا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً أي عيانا مََا كََانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ . و هذا أيضا مما يحتج به المجبرة، و معنى قوله: إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ إلا أن يجبرهم على الإيمان.