هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 477
»»
[صفحة 477]
قلبه نكتة من نور، و فتح مسامع قلبه، و وكل به ملكا يسدده، و إذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء، و سد مسامع قلبه، و وكل به شيطانا يضله» ثم تلا هذه الآية: فَمَنْ يُرِدِ اَللََّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاََمِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمََا يَصَّعَّدُ فِي اَلسَّمََاءِ .
و روى هذا الحديث ابن بابويه في (التوحيد) ، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، بباقي السند و المتن (1) .
99-3653/ (_2) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن القلب ليتلجلج في الجوف يطلب الحق، فإذا أصابه اطمأن و قر» .
ثم تلا أبو عبد الله (عليه السلام) هذه الآية: فَمَنْ يُرِدِ اَللََّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاََمِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمََا يَصَّعَّدُ فِي اَلسَّمََاءِ .
99-3654/
____________
_3
- أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن خيثمة ابن عبد الرحمن الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن القلب ينقلب من لدن موضعه إلى حنجرته، ما لم يصب الحق، فإذا أصاب الحق قر» . ثم ضم أصابعه و قرأ هذه الآية: فَمَنْ يُرِدِ اَللََّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاََمِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً .
99-3655/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار بنيسابور سنة اثنتين و خمسين و ثلاث مائة، قال: حدثني علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، قال: سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) عن قول الله عز و جل: فَمَنْ يُرِدِ اَللََّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاََمِ .
قال: «من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنته و دار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتسليم لله و الثقة به و السكون إلى ما وعده من ثوابه، حتى يطمئن إليه. و من يرد أن يضله عن جنته، و دار كرامته في الآخرة، لكفره به، و عصيانه له في الدنيا، يجعل صدره ضيقا حرجا حتى يشك في كفره، و يضطرب من اعتقاده قلبه حتى يصير كَأَنَّمََا يَصَّعَّدُ فِي اَلسَّمََاءِ كَذََلِكَ يَجْعَلُ اَللََّهُ اَلرِّجْسَ عَلَى اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ » .
99-3656/ (_5) - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن عبد الخالق بن عبد ربه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمََا يَصَّعَّدُ فِي اَلسَّمََاءِ .
فقال: «قد يكون ضيقا و له منفذ يسمع منه و يبصر، و الحرج: هو الملتئم الذي لا منفذ له يسمع به الصوت