هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 524 / داخلي 508 من 877
»»
[صفحة 524]
عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: بَدَتْ لَهُمََا سَوْآتُهُمََا ، قال: «كانت سوءاتهما لا تبدو لهما فبدت» يعني كانت داخلة.
3806/ (_2) -و قال في قوله تعالى: وَ طَفِقََا يَخْصِفََانِ عَلَيْهِمََا مِنْ وَرَقِ اَلْجَنَّةِ أي يغطيان سوءاتهما به وَ نََادََاهُمََا رَبُّهُمََا أَ لَمْ أَنْهَكُمََا عَنْ تِلْكُمَا اَلشَّجَرَةِ وَ أَقُلْ لَكُمََا إِنَّ اَلشَّيْطََانَ لَكُمََا عَدُوٌّ مُبِينٌ فقالا كما حكى الله تعالى: رَبَّنََا ظَلَمْنََا أَنْفُسَنََا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنََا وَ تَرْحَمْنََا لَنَكُونَنَّ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ فقال الله: اِهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ يعني آدم و إبليس وَ لَكُمْ فِي اَلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتََاعٌ إِلىََ حِينٍ يعني إلى القيامة.
99-3807/
____________
_3
- العياشي: عن موسى بن محمد بن علي، عن أخيه أبي الحسن الثالث (عليه السلام) ، قال: «الشجرة التي نهى الله آدم و زوجته أن يأكلا منها شجرة الحسد، عهد إليهما ألا ينظر إلى من فضل الله عليه، و على خلائقه بعين الحسد، و لم يجد الله له عزما» .
99-3808/ (_4) - عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما، قال: سألته: كيف أخذ الله آدم بالنسيان؟ فقال: «إنه لم ينس، و كيف ينسى و هو يذكره، و يقول له إبليس: مََا نَهََاكُمََا رَبُّكُمََا عَنْ هََذِهِ اَلشَّجَرَةِ إِلاََّ أَنْ تَكُونََا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونََا مِنَ اَلْخََالِدِينَ (1) ؟!» .
99-3809/ (_5) - عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، رفعه إلى النبي (صلى الله عليه و آله) : «أن موسى (عليه السلام) سأل ربه أن يجمع بينه و بين أبيه آدم (عليه السلام) حيث عرج إلى السماء في أمر الصلاة ففعل، فقال له موسى (عليه السلام) : يا آدم، أنت الذي خلقك الله بيده، و نفخ فيك من روحه، و أسجد لك ملائكته، و أباح لك جنته، و أسكنك جواره، و كلمك قبلا، ثم نهاك عن شجرة واحدة، فلم تصبر عنها حتى أهبطت إلى الأرض بسببها، فلم تستطع أن تضبط نفسك عنها، حتى أغراك إبليس فأطعته، فأنت الذي أخرجتنا من الجنة بمعصيتك.
فقال له آدم (عليه السلام) : أرفق بأبيك-أي بني-محنة ما لقي من أمر هذه الشجرة، يا بني إن عدوي أتاني من وجه المكر و الخديعة، فحلف لي بالله أنه في مشورته علي لمن الناصحين، و ذلك أنه قال لي مستنصحا: إني لشأنك-يا آدم-لمغموم، قلت: و كيف؟قال: قد كنت آنست بك و بقربك مني، و أنت تخرج مما أنت فيه إلى ما ستكرهه. فقلت له: و ما الحيلة؟فقال: إن الحيلة هو ذا هو معك، أ فلا أدلك على شجرة الخلد و ملك لا يبلى؟فكلا منها أنت و زوجك فتصيرا معي في الجنة أبدا من الخالدين. و حلف لي بالله كاذبا إنه لمن الناصحين، و لم أظن-يا موسى-أن أحدا يحلف بالله كاذبا، فوثقت بيمينه، فهذا عذري فأخبرني يا بني، هل تجد فيما أنزل الله تعالى إليك أن خطيئتي كائنة من قبل أن اخلق؟قال له موسى (عليه السلام) : بدهر طويل» . قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «فحج آدم