هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 535 / داخلي 519 من 877
»»
[صفحة 535]
فقال: يا أبا عبد الله، إنك من أهل بيت النبوة، و كان أبوك، و كان، فما هذه الثياب المروية عليك، فلو لبست دون هذه الثياب؟ فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : «ويلك-يا عباد- مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ ؟إن الله عز و جل إذا أنعم على عبده (1) نعمة أحب أن يراها عليه، ليس بها بأس» الحديث.
99-3855/ (_5) - و عنه: عن العدة، عن سهل، عن محمد بن عيسى (2) ، عن العباس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن (عليه السلام) عنه (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك، ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب و يلبس الخشن و يتخشع (3) ! فقال: «أما علمت أن يوسف (عليه السلام) نبي ابن نبي كان يلبس أقبية (4) الديباج مزررة (5) بالذهب، و كان يجلس في مجالس آل فرعون يحكم؟فلم يحتج الناس إلى لباسه، و إنما احتاجوا إلى قسطه، و إنما يحتاج من الإمام (6) أن إذا قال صدق، و إذا وعد أنجز، و إذا حكم عدل، إن الله لا يحرم طعاما و لا شرابا من حلال، و إنما حرم الحرام قل أو كثر، و قد قال الله: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ » .
99-3856/ (_6) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد الله بن أحمد، عن علي بن النعمان، عن صالح بن حمزة، عن أبان بن مصعب، عن يونس بن ظبيان-أو المعلى بن خنيس-قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : ما لكم من هذه الأرض؟فتبسم، ثم قال: «إن الله تبارك و تعالى بعث جبرئيل (عليه السلام) و أمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض، منها سيحان، و جيحان، و هو نهر بلخ، و الخشوع: و هو نهر الشاش، و مهران:
و هو نهر الهند، و نيل مصر، و دجلة و الفرات، فما سقت و استقت (7) فهو لنا، و ما كان لنا فهو لشيعتنا، و ليس لعدونا منه شيء إلا ما غضب عليه، و إن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه-يعني ما بين السماء و الأرض، ثم تلا هذه الآية-: قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا المغصوبين عليها خََالِصَةً لهم يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يعني بلا غصب» .
99-3857/ (_7) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن
____________
(_5) -الكافي 6: 453/5.
(_6) -الكافي 1: 337/5.
(_7) -الكافي 6: 451/4.
(1) في «ط» : عبد.
(2) في المصدر: حميد بن زياد، عن محمّد بن عيسى، و الصواب ما أثبتناه من «س» ، و كذا في معجم رجال الحديث 6: 292.