هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 550 / داخلي 534 من 877
»»
[صفحة 550]
قوله عز و جل: يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمََاهُمْ (1) فيأخذون بأيديهم فيجوزون بهم الصراط و يدخلونهم الجنة» .
99-3904/ (_11) - و عنه: عن معلى بن محمد البصري، قال: حدثنا أبو الفضل المدائني، عن أبي مريم الأنصاري، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) ، قال: سمعته يقول: «إذا دخل الرجل حفرته أتاه ملكان، اسمهما منكر و نكير، فأول ما يسألانه عن ربه، ثم عن نبيه، ثم عن وليه، فإن أجاب نجا، و إن تحير عذباه» .
فقال رجل: فما حال من عرف ربه و نبيه و لم يعرف وليه؟قال: « مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذََلِكَ لاََ إِلىََ هََؤُلاََءِ وَ لاََ إِلىََ هََؤُلاََءِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (2) فذلك لا سبيل له.
و قد قيل للنبي (صلى الله عليه و آله) : من ولي الله؟فقال: وليكم في هذا الزمان علي و من بعده وصيه، و لكل زمان عالم يحتج الله به لئلا يكون كما قال الضلال قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم: رَبَّنََا لَوْ لاََ أَرْسَلْتَ إِلَيْنََا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيََاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزىََ (3) . بما كان من ضلالتهم و هي جهالتهم بالآيات، و هم الأوصياء، فأجابهم الله عز و جل: قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحََابُ اَلصِّرََاطِ اَلسَّوِيِّ وَ مَنِ اِهْتَدىََ (4) و إنما كان تربصهم أن قالوا: نحن في سعة من معرفة الأوصياء حتى نعرف إماما. فيعرفهم (5) الله بذلك.
فالأوصياء هم أصحاب الصراط، وقوفا عليه، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم[و عرفوه، و لا يدخل النار إلا من أنكرهم و أنكروه، لأنهم عرفاء الله عز و جل، عرفهم عليهم] (6) عند أخذه المواثيق عليهم، و وصفهم في كتابه فقال عز و جل: وَ عَلَى اَلْأَعْرََافِ رِجََالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمََاهُمْ و هم الشهداء على أوليائهم، و النبي (صلى الله عليه و آله) الشهيد عليهم، أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة، و أخذ النبي (صلى الله عليه و آله) عليهم الميثاق بالطاعة، فجرت نبوته عليهم، و ذلك قول الله عز و جل: فَكَيْفَ إِذََا جِئْنََا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنََا بِكَ عَلىََ هََؤُلاََءِ شَهِيداً* `يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا اَلرَّسُولَ لَوْ تُسَوََّى بِهِمُ اَلْأَرْضُ وَ لاََ يَكْتُمُونَ اَللََّهَ حَدِيثاً (7) » .
99-3905/ (_12) - و عنه: أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن أسباط، عن أحمد بن حنان، عن بعض أصحابه، عمن حدثه، عن الأصبغ بن نباتة، عن سلمان الفارسي، قال: قال: أقسم بالله لسمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول لعلي (عليه السلام) : «يا علي، إنك و الأوصياء من بعدي-أو قال: من بعدك-أعراف، لا يعرف الله