هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 557 / داخلي 541 من 877
»»
[صفحة 557]
99-3925/ (_32) - و قال ابن طاوس في (الدروع الواقية) : في الحديث أن أهل النار إذا دخلوها و رأوا نكالها و أهوالها و علموا عذابها و عقابها و رأوها، كما قال زين العابدين (عليه السلام) : «ما ظنك بنار لا تبقي على من تضرع إليها، و لا تقدر على التخفيف عمن خشع لها، و استسلم إليها، تلقى سكانها بأحر ما لديها من أليم النكال و شديد الوبال، يعرفون أن أهل الجنة في ثواب عظيم و نعيم مقيم، فيؤملون أن يطعموهم أو يسقوهم ليخفف عنهم بعض العذاب الأليم، كما قال الله جل جلاله في كتابه العزيز: وَ نََادىََ أَصْحََابُ اَلنََّارِ أَصْحََابَ اَلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنََا مِنَ اَلْمََاءِ أَوْ مِمََّا رَزَقَكُمُ اَللََّهُ -قال: -فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة ثم يجيبونهم بلسان الاحتقار و التهوين إِنَّ اَللََّهَ حَرَّمَهُمََا عَلَى اَلْكََافِرِينَ » .
قال: «فيرون الخزنة عندهم، و هم يشاهدون ما نزل بهم من المصاب، فيؤملون أن يجدوا عندهم فرجا بسبب من الأسباب، كما قال الله جل جلاله: وَ قََالَ اَلَّذِينَ فِي اَلنََّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ اُدْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنََّا يَوْماً مِنَ اَلْعَذََابِ (1) -قال: -فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة ثم يجيبونهم بعد خيبة الآمال، قالوا: فَادْعُوا وَ مََا دُعََاءُ اَلْكََافِرِينَ إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ (2) » .
قال: «فإذا يئسوا من خزنة جهنم رجعوا إلى مالك مقدم الخزان، و أملوا أن يخلصهم من ذلك الهوان، كما قال الله جل جلاله: وَ نََادَوْا يََا مََالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنََا رَبُّكَ (3) -قال: -فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة، و هم في العذاب، ثم يجيبهم كما قال الله تعالى في كتابه المكنون: قََالَ إِنَّكُمْ مََاكِثُونَ
____________
3 «4»
» .
99-3926/ (_33) - العياشي: عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أحدهما، قال: «أن أهل النار يموتون عطاشى، و يدخلون قبورهم عطاشى، و يحشرون عطاشى، و يدخلون جهنم عطاشى، فترفع لهم قراباتهم من الجنة، فيقولون: أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله» .
99-3927/ (_34) - عن الزهري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، يقول: «يوم التناد يوم ينادي أهل النار أهل الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله» .