البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 598 / داخلي 582 من 877

[صفحة 598]

إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتََانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَ يَوْمَ لاََ يَسْبِتُونَ لاََ تَأْتِيهِمْ -إلى قوله تعالى- كُونُوا قِرَدَةً خََاسِئِينَ‏[163-166] 4023/ (_1) -علي بن إبراهيم: إنها قرية كانت لبني إسرائيل، قريبا من البحر، و كان الماء يجري عليها في المد و الجزر، فيدخل أنهارهم و زروعهم، و يخرج السمك من البحر حتى يبلغ آخر زرعهم، و قد كان حرم الله عليهم الصيد يوم السبت، و كانوا يضعون الشباك في الأنهار ليلة الأحد يصيدون بها السمك، و كان السمك يخرج يوم السبت، و يوم الأحد لا يخرج، و هو قوله: إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتََانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَ يَوْمَ لاََ يَسْبِتُونَ لاََ تَأْتِيهِمْ فنهاهم علماؤهم عن ذلك، فلم ينتهوا فمسخوا قردة و خنازير. و كانت العلة في تحريم الصيد عليهم يوم السبت أن عيد جميع المسلمين و غيرهم كان يوم الجمعة، فخالف اليهود و قالوا: عيدنا يوم السبت. فحرم الله عليهم الصيد يوم السبت، و مسخوا قردة و خنازير.


4024/ (_2) -و قال علي بن إبراهيم: و حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب‏ (1) ، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) أن قوما من أهل أيلة (2) ، من قوم ثمود، و أن الحيتان كانت سبقت إليهم يوم السبت ليختبر الله طاعتهم في ذلك، فشرعت إليهم يوم سبتهم في ناديهم، و قدام أبوابهم، في أنهارهم و سواقيهم، فبادروا إليها فأخذوا يصطادونها و يأكلونها فلبثوا في ذلك ما شاء الله لا ينهاهم عنها الأحبار، و لا يمنعهم العلماء من صيدها.


ثم إن الشيطان أوحى إلى طائفة منهم: إنما نهيتم عن أكلها يوم السبت و لم تنهوا عن صيدها. فاصطادوها (3)


يوم السبت و أكلوها فيما سوى ذلك من الأيام، فقالت طائفة منهم: الآن نصطادها. فعتت و انحازت طائفة اخرى منهم ذات اليمين فقالوا: ننهاكم عن عقوبة الله أن تتعرضوا لخلاف أمره. و اعتزلت طائفة منهم ذات اليسار فسكتت فلم تعظهم، فقالت للطائفة التي وعظتهم: لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا؟فقالت الطائفة التي وعظتهم: مَعْذِرَةً إِلى‏ََ رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ .


فقال الله عز و جل: فَلَمََّا نَسُوا مََا ذُكِّرُوا بِهِ يعني لما تركوا ما وعظوا به مضوا على الخطيئة، فقالت


____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 244.


(_2) -تفسير القمّي 1: 244.


(1) في «س» و «ط» : عن ابن أبي عمير، و ما أثبتناه من المصدر، و قد روى ابن محبوب عن كليهما، و لكنّه أكثر في روايته عن عليّ بن رئاب، و روى كتبه، و كان أبوه يعطيه بكلّ حديث يرويه عن عليّ درهما واحدا، و أكثر عليّ في روايته عن أبي عبيدة. راجع معجم رجال الحديث 5: 92 و 12: 17.

(2) في المصدر: ايكة، و هو تصحيف، و أيلة: مدينة على ساحل بحر القلزم (البحر الأحمر) ممّا يلي الشام. مراصد الاطلاع 1: 138، معجم البلدان 1: 292.

(3) في المصدر: فاصطادوا.

التالي الأصلية 598داخلي 582/877 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...