قال: قلت: جعلت فداك، أ هي من الأربع؟قال: «ليست من الأربع، إنما هي إجارة» .
فقلت: أ رأيت إن أراد أن يزداد، و تزداد قبل انقضاء الأجل الذي اجل؟قال: «لا بأس أن يكون ذلك برضى منه و منها بالأجل و الوقت-و قال-يزيدها بعد ما يمضي الأجل» .
99-2281/ (_12) - سعد بن عبد الله، في (بصائر الدرجات) : عن القاسم بن الربيع الوراق، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان (1) ، عن مياح المدائني، عن المفضل، بن عمر ، أنه كتب إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فجاءه جواب أبي عبد الله (عليه السلام) -و الحديث طويل، و في الحديث: -قال أبو عبد الله (عليه السلام) :
«و إذا أراد الرجل المسلم أن يتمتع من المرأة فعل ما شاء الله و على كتابه و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله) ، نكاحا غير سفاح تراضيا على ما تراضيا (2) من الاجرة و الأجل، كما قال الله عز و جل: فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ إن هما أحبا أن يمدا في الأجل على ذلك الأجر، فآخر يوم من أجلهما، قبل أن ينقضي الأجل، قبل (3) غروب الشمس، مدا فيه و زادا في الأجل (4) ، فإن مضى آخر يوم منه لم يصلح إلا بأمر مستقبل. و ليس بينهما عدة إلا لرجل سواه، فإن أرادت سواه اعتدت خمسة و أربعين يوما، و ليس بينهما ميراث، ثم إن شاءت تمتعت من آخر، فهذا حلال لها إلى يوم القيامة، و إن شاءت تمتعت منه أبدا، و إن شاءت من عشرين بعد أن تعتد من (5) كل من فارقته خمسة و أربعين يوما، فعليها ذلك ما بقيت الدنيا، كل هذا حلال لها على حدود الله التي بينها على لسان رسوله (صلى الله عليه و آله) وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اَللََّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ (6) » .
99-2282/ (_13) - الشيباني ، في قوله تعالى: وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: «هو أن يزيدها في الاجرة، و تزيده في الأجل» .
____________
(_11) -تفسير العيّاشي 1: 234/88.
(_12) -مختصر بصائر الدرجات: 86.
(_13) -نهج البيان 1: 87 (مخطوط) .
(1) في «س» و «ط» : و محمّد بن سنان، و هو تصحيف لرواية ابن أبي الخطّاب كتب ابن سنان، و رواية الأخير رسالة ميّاح هذه، انظر رجال النجاشي: 328/888 و 424/1140، فهرست الطوسي: 143/609.