البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 608 / داخلي 592 من 877

[صفحة 608]

الآية: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ََ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلى‏ََ فكل شي‏ء أخذ الله منه الميثاق فهو خارج، و إن كان على صخرة صماء» .


99-4055/ (_9) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي الربيع القزاز (1) ، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت له: لم سمي أمير المؤمنين (عليه السلام) أمير المؤمنين؟ قال: «سماه الله، و هكذا أنزل في كتابه: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ََ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ و أن محمدا رسولي، و أن عليا أمير المؤمنين؟» .


99-4056/ (_10) - ابن بابويه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، و يعقوب بن يزيد، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال سألته عن قول الله عز و جل: حُنَفََاءَ لِلََّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ (2) و عن الحنيفية. فقال: «و هي الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لا تبديل لخلق الله» و قال: «فطرهم الله على المعرفة» .


قال زرارة: و سألته عن قول الله عز و جل: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ الآية. قال:


«[أخرج‏]من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة، فخرجوا كالذر، فعرفهم و أراهم صنعة، و لولا ذلك لم يعرف أحد ربه» .


و قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : كل مولود يولد على الفطرة-يعني على المعرفة[بأن الله عز و جل خالقه‏]- فذلك قوله: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللََّهُ (3) » .


99-4057/ (_11) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن سنان، قال:


قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «أول من سبق‏[من الرسل‏]إلى (بلى) رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و ذلك أنه كان أقرب الخلق إلى الله تبارك و تعالى، و كان بالمكان الذي قال له جبرئيل لما أسري به إلى السماء: تقدم-يا محمد-فقد وطئت موطئا لم يطأه أحد قبلك، لا ملك مقرب، و لا نبي مرسل. و لولا أن روحه و نفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه، فكان من الله عز و جل كما قال الله: قََابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ََ (4) أي بل أدنى، فلما خرج الأمر من الله وقع إلى أوليائه» .


قال الصادق (عليه السلام) : «كان ذلك الميثاق مأخوذا عليهم لله بالربوبية و لرسوله بالنبوة و لأمير المؤمنين و الأئمة بالإمامة، فقال: أ لست بربكم، و محمد نبيكم، و علي إمامكم، و الأئمة الهادون أئمتكم؟فقالوا: بلى شهدنا.


____________

(_9) -الكافي 1: 340/4.


(_10) -التوحيد: 330/9.


(_11) -تفسير القمّي 1: 246.


(1) في «س» و «ط» : الفزاري، تصحيف، صوابه ما في المتن، راجع معجم رجال الحديث 21: 155.

(2) الحج 22: 31.

(3) لقمان 31: 25، الزّمر 39: 38.

(4) النجم 53: 9.

التالي الأصلية 608داخلي 592/877 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...