هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 613 / داخلي 597 من 877
»»
[صفحة 613]
الله (صلى الله عليه و آله) : بأي شيء سبقت الأنبياء و أنت بعثت آخرهم و خاتمهم؟فقال: «إني كنت أول من أقر بربي، و أول من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيين و أشهدهم على أنفسهم: أ لست بربكم؟قالوا: بلى، فكنت أول من قال (بلى) فسبقتهم إلى الإقرار بالله» .
99-4071/ (_25) - عن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ إلى قوله: قََالُوا بَلىََ ، قال: «كان محمد (صلى الله عليه و آله) أول من قال (بلى) » .
قلت: كانت رؤية معاينة؟قال: «أثبت المعرفة في قلوبهم، و نسوا ذلك الميثاق و سيذكرونه بعد، و لولا ذلك لم يدر أحد من خالقه و لا من رازقه» .
99-4072/ (_26) - عن زرارة ، أن رجلا سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ، فقال-: و أبوه يسمع: «حدثني أبي أن الله تعالى قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم فصب عليها الماء العذب الفرات، فتركها أربعين صباحا، ثم صب عليها الماء المالح الأجاج، فتركها أربعين صباحا، فلما اختمرت الطينة أخذها تبارك و تعالى فعركها عركا شديدا، ثم هكذا-حكى بسط كفيه-فجمدت فجروا (1) كالذر من يمينه و شماله (2) ، فأمرهم جميعا أن يدخلوا (3) في النار، فدخل أصحاب اليمين فصارت عليهم بردا و سلاما، و أبى أصحاب الشمال أن يدخلوها» .
99-4073/ (_27) - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ قالوا بألسنتهم؟قال: «نعم، و قالوا بقلوبهم.
فقلت: و أي شيء كانوا يومئذ؟قال: «صنع منهم ما اكتفى به» .
99-4074/ (_28) - عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ إلى أَنْفُسِهِمْ ، قال: «أخرج الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة، فخرجوا و هم كالذر فعرفهم نفسه و أراهم نفسه، و لولا ذلك ما عرف أحد ربه، و ذلك قوله: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللََّهُ (4) » .
99-4075/ (_29) - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت له: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ إلى
____________
(_25) -تفسير العيّاشي 2: 39/108.
(_26) -تفسير العيّاشي 2: 39/109.
(_27) -تفسير العيّاشي 2: 40/110.
(_28) -تفسير العيّاشي 2: 40/111.
(_29) -تفسير العيّاشي 2: 40/112.
(1) في المصدر: بسط كفيه فخرجوا.
(2) قال المجلسي: قوله (عليه السّلام) : «من يمينه و شماله» أي من يمين الملك المأمور بهذا الأمر و شماله، أو من يمين العرش و شماله، أو استعار اليمين للجهة التي فيها اليمين و البركة و البركة و كذا الشمال بعكس ذلك بحار الأنوار 5: 258.