هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 689 / داخلي 670 من 877
»»
[صفحة 689]
فَمََا زََاَلَتْ تِلْكَ دَعْوََاهُمْ حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيداً خََامِدِينَ (1) لا يبقى منهم مخبر.
ثم يرجع إلى الكوفة فيبعث الثلاث مائة و البضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلها فيمسح بين أكتافهم و على صدورهم، فلا يتعايون (2) في قضاء، و لا تبقى في الأرض قرية إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، و أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و هو قوله: وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (3) و لا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و هو قول الله:
قال أبو جعفر (عليه السلام) : «يقاتلون-و الله-حتى يوحد الله، و لا يشرك به شيئا، و حتى تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب و لا ينهاها أحد، و يخرج الله من الأرض بذرها، و ينزل من السماء قطرها، و يخرج الناس خراجهم على رقابهم إلى المهدي (عليه السلام) و يوسع الله على شيعتنا، و لولا ما يدركهم (4) من السعادة لبغوا.
فبينا صاحب هذا الأمر قد حكم ببعض الأحكام، و تكلم ببعض الكلام (5) ، إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه، فيقول لأصحابه: انطلقوا. فيلحقونهم في التمارين، فيأتون بهم أسرى ليأمر بهم فيذبحون، و هي آخر خارجة تخرج على قائم آل محمد (صلى الله عليه و آله) » .
99-4274/ (_4) - الطبرسي: و روى زرارة و غيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه قال: «لم يجيء تأويل هذه الآية، و لو قام قائمنا بعد، سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية، ليبلغن دين محمد (صلى الله عليه و آله) ما بلغ الليل حتى لا يكون شرك (6) على ظهر الأرض» .