هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 744 / داخلي 724 من 877
»»
[صفحة 744]
مضيتم على دين الله الذي رضيه لنبيه (صلى الله عليه و آله) و بعثه عليه» .
99-4455/ (_2) - العياشي: عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: دخلت أنا و المعلى على أبي عبد الله (عليه السلام) ، فقال:
«أبشروا، إنكم على إحدى الحسنيين: شفى الله صدوركم، و أذهب غيظ قلوبكم، و أدالكم على عدوكم، و هو قول الله: وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ و إن مضيتم قبل أن تروا ذلك مضيتم على دين الله الذي ارتضاه لنبيه (عليه و آله السلام) و لعلي (عليه السلام) » .
4456/
____________
_3
-و عن أبي الأغر التميمي، قال: إني لواقف يوم صفين إذ نظرت إلى العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، شاك في السلاح، على رأسه مغفر، و بيده صفيحة (1) يمانية، و هو على فرس له أدهم، و كأن عينيه عينا أفعى، فبينا هو يمغث (2) فرسه و يلين من عريكته (3) ، إذ هتف به هاتف من أهل الشام، يقال له: عرار بن أدهم:
يا عباس، هلم إلى البراز، قال: فالنزول إذن، فإنه إياس من القفول، قال: فنزل الشامي و وجد (4) و هو يقول:
إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا # أو تنزلون فإنا معشر نزل
قال: و ثنى العباس رجله و هو يقول:
و تصد عنك مخيلة الرجل الـ # عريض (5) موضحة عن العظم
بحسام سيفك (6) أو لسانك و الـ # كلم الأصيل كأرغب الكلم
قال: ثم عصب فضلات درعه في حجزته (7) ، ثم دفع فرسه إلى غلام له يقال له أسلم، كأني أنظر إلى فلافل شعره، و دلف (8) كل واحد منهما إلى صاحبه، قال: فذكرت قول أبي ذؤيب:
فتبارزوا (9) و تواقفت خيلاهما # و كلاهما بطل اللقاء مخدع (10)
قال: ثم تكافحا بسيفيهما مليا من نهارهما، لا يصل واحد منهما إلى صاحبه لكمال لأمته، إلى أن لحظ
____________
(_2) -تفسير العيّاشي 2: 79/29.
(_3) -تفسير العيّاشي 2: 79/30، عيون أخبار لابن قتيبة 1: 179، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 5: 219.
(1) الصفيحة: السيف العريض. «الصحاح-صفح-1: 383» .
(2) مغثه: ضربه ضربا ليس بالشديد، و في المصدر: يروض.
(3) العريكة: الطبيعة، و ليّن العريكة: سلس. «الصحاح-عرك-4: 1599» .
(4) وجد: غضب.
(5) العريض: الذي يتعرّض للناس بالشرّ. «الصحاح-عرض-3: 1087» .
(6) في المصدر: سفك.
(7) حجزة الإزار: معقده، و حجزة السراويل: التي فيها التكّة. «الصحاح-حجز-3: 872» .
(8) دلف: تقدّم. «الصحاح-دلف-4: 1360» .
(9) في المصدر: فتنازلا.
(10) رجل مخدّع: أي خدّع مرارا في الحرب حتّى صار مجرّبا. «الصحاح-خدع-3: 1202» .