هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 767 / داخلي 747 من 877
»»
[صفحة 767]
قال: ثُمَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ فكان ردا على مشركي العرب الذين قالوا: إن أوثاننا آلهة. ثم أنزل الله تعالى: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ (1) إلى آخرها، فكان فيها رد على من ادعى من دون الله ضدا أو ندا.
قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأصحابه: قولوا: إِيََّاكَ نَعْبُدُ أي نعبد واحدا، لا نقول كما قالت الدهرية: إن الأشياء لا بدء لها، و هي دائمة. و لا كما قالت الثنوية الذين قالوا: إن النور و الظلمة هما المدبران. و لا كما قال مشركو العرب: إن أوثاننا آلهة. فلا نشرك بك شيئا، و لا ندعو من دونك إلها، كما يقول هؤلاء الكفار، و لا نقول كما قالت اليهود و النصارى: إن لك ولدا، تعاليت عن ذلك» .
99-4506/ (_2) - العياشي: عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنه لن يغضب لله شيء كغضب الطلح (2) و السدر، إن الطلح كانت كالأترج (3) ، و السدر كالبطيخ، فلما قالت اليهود: يد الله مغلولة: نقص حملهما فصغر، فصار له عجم، و اشتد العجم (4) . و لما أن قالت النصارى: المسيح ابن الله. أذعرتا فخرج لهما هذا الشوك، و نقص حملهما و صار الشوك (5) إلى هذا الحمل، و ذهب حمل الطلح، فلا يحمل حتى يقوم قائمنا أو تقوم الساعة» . ثم قال: «من سقى طلحة أو سدرة فكأنما سقى مؤمنا من ظمأ» .
99-4507/
____________
_3
- عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «اشتد غضب الله على اليهود حين قالوا: عزير ابن الله، و اشتد غضب الله على النصارى حين قالوا: المسيح ابن الله، و اشتد غضب الله على من أراق دمي و آذاني في عترتي» .
قوله تعالى:
قََاتَلَهُمُ اَللََّهُ أَنََّى يُؤْفَكُونَ [30] 99-4508/ (_1) - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال: « قََاتَلَهُمُ اَللََّهُ أَنََّى يُؤْفَكُونَ أي لعنهم الله أنى يؤفكون، فسمى اللعنة قتالا، و كذلك قُتِلَ اَلْإِنْسََانُ مََا أَكْفَرَهُ (6) أي لعن الإنسان» .