هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 861 / داخلي 841 من 877
»»
[صفحة 861]
بعده، فلو أخبرتنا به؟قال: فأخذ بيدي فهزها، ثم قال: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدََاهُمْ حَتََّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مََا يَتَّقُونَ . قال: فخففت، فقال لي: «مه، لا تعود عينيك كثرة النوم فإنها أقل شيء في الجسد شكرا» .
99-4777/ (_5) - عن عبد الأعلى، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدََاهُمْ حَتََّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مََا يَتَّقُونَ ، قال: «حتى يعرفهم ما يرضيه و ما يسخطه» .
ثم قال: «أما إنا أنكرنا لمؤمن بما لا يعذر الله الناس بجهالته، و الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، و ترك رواية حديث لم تحفظ خير لك من رواية حديث لم تحصه، إن على كل حق حقيقة، و على كل صواب (1) نورا، فما وافق كتاب الله فخذوه، و ما خالف كتاب الله فدعوه، و لن يدعه كثير من أهل هذا العالم» .
قوله تعالى:
لَقَدْ تََابَ اَللََّهُ عَلَى اَلنَّبِيِّ وَ اَلْمُهََاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصََارِ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ فِي سََاعَةِ اَلْعُسْرَةِ -إلى قوله تعالى- اَلتَّوََّابُ اَلرَّحِيمُ [117-118] تقدم عند ذكر غزوة تبوك من رواية علي بن إبراهيم أنها نزلت في أبي ذر، و أبي خيثمة، و عميرة بن وهب، الذين تخلفوا ثم لحقوا برسول الله (صلى الله عليه و آله) . (2)
99-4778/ (_1) - الطبرسي: روي عن الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) ، أنه قرأ: «لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين و الأنصار» إلى آخر الآية.
و في قوله تعالى: وَ عَلَى اَلثَّلاََثَةِ اَلَّذِينَ خُلِّفُوا إلى آخر الآية، قرأ علي بن الحسين زين العابدين و أبو جعفر محمد بن علي الباقر و جعفر بن محمد الصادق (عليهم السلام) : «خالفوا» .
99-4779/ (_2) - علي بن إبراهيم: قال العالم (عليه السلام) : «إنما انزل (و على الثلاثة الذين خالفوا) و لو خلفوا لم يكن عليهم عيب حَتََّى إِذََا ضََاقَتْ عَلَيْهِمُ اَلْأَرْضُ بِمََا رَحُبَتْ حيث لم يكلمهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) و لا إخوانهم و لا أهلوهم، فضاقت عليهم المدينة حتى خرجوا منها، و ضاقت عليهم أنفسهم حيث حلفوا أن لا يكلم بعضهم بعضا، فتفرقوا و تاب الله عليهم لما عرف من صدق نياتهم» .
و قد تقدم ذكر ذلك عند ذكر غزاة تبوك من السورة بزيادة، و تقدم أن الثلاثة: كعب بن مالك الشاعر، و مرارة
____________
(_5) -تفسير العيّاشي 2: 115/150.
(_1) -مجمع البيان 5: 118 و 120.
(_2) -تفسير القمّي 1: 297.
(1) في المصدر: ثواب.
(2) تقدم في الحديث (1) من تفسير الآيات (44-47) من هذه السورة.