هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 106 من 898
صفحة
[صفحة 106]
و أهل بيتي، فإني سألت الله عز و جل أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما علي الحوض، فأعطاني ذلك. و قال لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم. و قال: إنهم لن يخرجوكم من باب هدى، و لن يدخلوكم في باب ضلالة، فلو سكت رسول الله (صلى الله عليه و آله) فلم يبين من أهل بيته لادعاها آل فلان و آل فلان، و لكن الله عز و جل أنزل في كتابه تصديقا لنبيه (صلى الله عليه و آله) : إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1) فكان علي و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام) ، فأدخلهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) تحت الكساء في بيت أم سلمة، و قال: اللهم إن لكل نبي أهلا و ثقلا، و هؤلاء أهلي (2) و ثقلي، فقالت ام سلمة: أ لست من أهلك؟فقال لها: إنك إلى خير، و لكن هؤلاء أهلي و ثقلي.
فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان علي أولى الناس بالناس لكثرة ما بلغ فيه رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و إقامته للناس و أخذه بيده، فلما مضى علي (عليه السلام) لم يستطع علي، و لم يكن ليفعل، أن يدخل محمد بن علي و العباس بن علي و لا واحدا من ولده، إذن لقال الحسن و الحسين: إن الله تبارك و تعالى أنزل فينا كما أنزل فيك، و أمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك، و بلغ فينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) كما بلغ فيك، و أذهب عنا الرجس كما أذهب عنك.
فلما مضى علي (عليه السلام) كان الحسن (عليه السلام) أولى بها (3) لكبره، فلما توفي لم يستطع أن يدخل ولده، و لم يكن ليفعل ذلك، و الله عز و جل يقول: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ (4) فيحلها (5) في ولده، إذن لقال الحسين (عليه السلام) : أمر الله تبارك و تعالى بطاعتي كما أمر بطاعتك و طاعة أبيك، و بلغ في رسول الله (صلى الله عليه و آله) كما بلغ فيك و في أبيك، و أذهب عني الرجس كما أذهب عنك و عن أبيك.
فلما صارت إلى الحسين لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدعي عليه كما كان هو يدعي على أخيه و على أبيه لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه، و لم يكونا ليفعلا، ثم صارت حين أفضت إلى الحسين (عليه السلام) فجرى تأويل هذه الآية: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ ثم صارت من بعد الحسين لعلي بن الحسين، ثم صارت من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي» .
و قال: «الرجس: هو الشك، و الله لا نشك في ربنا أبدا» .
99-2482/ (_7) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال: سمعت عليا (صلوات الله عليه) يقول ، و أتاه رجل فقال له: [ما]