البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 109 من 1004

صفحة
[صفحة 4]
عليكم و عذابا، و ما أنت و طلحة و الزبير بأحقر (3) جرما، و لا أصغر ذنبا، و لا أهون بدعا و ضلالة ممن استوثقا لك‏ (4)


و لصاحبك الذي تطلب بدمه، و هما وطئا (5) لكما ظلمنا أهل البيت و حملاكما (6) على رقابنا. فإن الله عز و جل يقول: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ اَلْكِتََابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ اَلطََّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هََؤُلاََءِ أَهْدى‏ََ مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً* `أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اَللََّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً* `أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ اَلْمُلْكِ فَإِذاً لاََ يُؤْتُونَ اَلنََّاسَ نَقِيراً* `أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ عَلى‏ََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً* `فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى‏ََ بِجَهَنَّمَ سَعِيراً إلى آخر الآيات، فنحن الناس، و نحن المحسودون، و قوله: وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فالملك العظيم أن يجعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله، و من عصاهم عصى الله، فلم قد أقروا (7) بذلك في آل إبراهيم و ينكرونه في آل محمد (صلى الله عليه و آله) ؟! يا معاوية، إن تكفر بها أنت و صويحبك‏ (8) ، و من قبلك من الطغاة من أهل اليمن و الشام، و من أعراب ربيعة (9) و مضر و جفاة الامة (10) ، فقد وكل الله بها قوما ليسوا بها بكافرين» .


2451/ (_29) -ابن شهر آشوب: عن أبي الفتوح الرازي في (روض الجنان) بما ذكره أبو عبد الله المرزباني، بإسناده، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ عَلى‏ََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ نزلت في رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و في علي (عليه السلام) .


____________


(_28) -كتاب سليم بن قيس: 156.


(_29) -مناقب ابن شهر آشوب 3: 213، تفسير الحبري: 255/19.


(1) أي إنّ الصحيح هو الذي قرأته لك.

(2) في المصدر: و استغفاري ليحق باطلا، بل يجعل اللّه ترحمي عليكم و استغفاري لكم لعنة.

(3) في «ط» : بأعظم.

(4) في المصدر: استنالك.

(5) في المصدر: و وطئا لكم.

(6) في المصدر: و حملاكم.

(7) في المصدر: عصى اللّه و الكتاب و الحكمة و النبوة، فلم يقرون.

(8) في المصدر: و صاحبك.

(9) في المصدر: و الأعراب أعراب ربيعة.

(10) في «ط» : الناس.

التالي ص 109/1004 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...