هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 164 من 898
صفحة
[صفحة 164]
فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا (1) ألا ترى أن الطواف واجب مفروض، لأن الله ذكرهما في كتابه و صنعهما نبيه (صلى الله عليه و آله) ، و كذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي (صلى الله عليه و آله) فذكره الله في الكتاب» .
قالا: قلنا: فمن صلى في السفر أربعا، أ يعيد أم لا؟قال: «إن كان قرئت عليه آية التقصير و فسرت له فصلى أربعا، أعاد، و إن لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه، و الصلاة في السفر كلها الفريضة ركعتان كل صلاة إلا المغرب فإنها ثلاث، ليس فيها تقصير، تركها رسول الله (صلى الله عليه و آله) في السفر و الحضر ثلاث ركعات» .
99-2705/ (_9) - عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «فرض الله على المقيم خمس صلوات، و فرض على المسافر ركعتين تمام، و فرض على الخائف ركعة، و هو قول الله: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ اَلصَّلاََةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا يقول: من الركعتين فتصير ركعة» .
قوله تعالى:
وَ إِذََا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ اَلصَّلاََةَ فَلْتَقُمْ طََائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذََا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرََائِكُمْ وَ لْتَأْتِ طََائِفَةٌ أُخْرىََ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَلصَّلاََةَ كََانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتََاباً مَوْقُوتاً[102-103] 99-2706/ (_1) - ابن بابويه في (الفقيه) : بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن الصادق (عليه السلام) ، أنه قال: «صلى النبي (صلى الله عليه و آله) بأصحابه في غزاة ذات الرقاع (2) ففرق أصحابه فرقتين، فأقام فرقة بإزاء العدو و فرقة خلفه، فكبر و كبروا، فقرأ و أنصتوا، فركع و ركعوا، فسجد و سجدوا، ثم استمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) قائما فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلم بعضهم على بعض، ثم خرجوا إلى أصحابهم فقاموا بإزاء العدو، و جاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله (صلى الله عليه و آله) فكبر و كبروا، و قرأ فأنصتوا، و ركع فركعوا، و سجد فسجدوا، ثم جلس رسول الله (صلى الله عليه و آله) فتشهد، ثم سلم عليهم فقاموا فقضوا لأنفسهم ركعة، ثم سلم بعضهم على بعض، و قد قال
____________
(_9) -تفسير العيّاشي 1: 271/255.
(_1) -من لا يحضره الفقيه 1: 293/1337.
(1) البقرة 2: 158.
(2) غزوة ذات الرّقاع: وقعت سنة أربع من الهجرة، و قيل سنة خمس، و هي غزوة خصفة من بني ثعلبة من غطفان، و لم يكن فيها قتال، و فيها كانت صلاة الخوف. راجع بشأنها سيرة ابن هشام 3: 213، مروج الذهب 2: 288.