هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 180 من 898
صفحة
[صفحة 180]
اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ (1) قال: نزلت مع قوله تعالى: وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي اَلنِّسََاءِ قُلِ اَللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَ مََا يُتْلىََ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ فِي يَتََامَى اَلنِّسََاءِ اَللاََّتِي لاََ تُؤْتُونَهُنَّ مََا كُتِبَ لَهُنَّ وَ تَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ، فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فنصف الآية في أول السورة، و نصفها على رأس المائة و عشرين آية، و ذلك أنهم كانوا لا يستحلون أن يتزوجوا يتيمة قد ربوها، فسألوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن ذلك، فأنزل الله تعالى يَسْتَفْتُونَكَ فِي اَلنِّسََاءِ إلى قوله: مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ .
99-2767/ (_1) - و قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: يَسْتَفْتُونَكَ فِي اَلنِّسََاءِ : «فإن نبي الله (صلى الله عليه و آله) سئل عن النساء ما لهن من الميراث؟فأنزل الله الربع و الثمن» .
99-2768/ (_2) - الطبرسي: مََا كُتِبَ لَهُنَّ أي من الميراث، قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) .
- علي بن إبراهيم: فإن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون الصبي الصغير، و لا الجارية من ميراث آبائهم شيئا، و كانوا لا يعطون الميراث إلا لمن يقاتل، و كانوا يرون ذلك في دينهم حسنا، فلما أنزل الله فرائض المواريث وجدوا من ذلك وجدا شديدا، فقالوا: انطلقوا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فنذكره ذلك لعله يدعه أو يغيره. فأتوه، و قالوا: يا رسول الله، للجارية نصف ما ترك أبوها و أخوها، و يعطى الصبي الصغير الميراث، و ليس أحد منهما يركب الفرس، و لا يحوز الغنيمة، و لا يقاتل العدو؟!فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «بذلك أمرت» .
قوله تعالى:
وَ أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتََامىََ بِالْقِسْطِ [127] 2770/ (_4) -علي بن إبراهيم: إنهم كانوا يفسدون مال اليتيم، فأمرهم الله أن يصلحوا أموالهم.