هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 1982 من 2769
صفحة
عليك خيل المشركين، و قد أقام عند الخيمة وجوه المهاجرين و الأنصار و لم يشك أحد منهم، و الناس كثير-يا رسول الله-و الغنائم قليلة، و متى تعطي هؤلاء لم يبق لأصحابك شيء. و خاف أن يقسم رسول الله (صلى الله عليه و آله) الغنائم و أسلاب القتلى بين من قاتل، و لا يعطي من تخلف عند خيمة رسول الله (صلى الله عليه و آله) شيئا، فاختلفوا فيما بينهم حتى سألوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا: لمن هذه الغنائم؟فأنزل الله يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفََالِ قُلِ اَلْأَنْفََالُ لِلََّهِ وَ اَلرَّسُولِ فرجع الناس و ليس لهم في الغنيمة شيء.
ثم أنزل الله بعد ذلك وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ (3) فقسم رسول الله (صلى الله عليه و آله) بينهم، فقال سعد بن أبي وقاص: يا رسول الله، أ تعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف؟فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : ثكلتك أمك، و هل تنصرون إلا بضعفائكم؟» .