هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 232 من 914
صفحة
[صفحة 233]
معاشر الناس، هذا علي أخي و وصيي، و واعي علمي (1) ، و خليفتي على امتي، و على تفسير كتاب الله عز و جل، و الداعي إليه، و العامل بما يرضاه، و المحارب لأعدائه و الموالي على طاعته، و الناهي عن معصيته، خليفة رسول الله، و أمير المؤمنين و الإمام الهادي بأمر الله، و قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين بأمر الله.
أقول: مما يبدل القول لدي بأمر ربي، أقول: اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و العن من أنكره و جحد حقه، و اغضب على من جحده.
اللهم إنك أنت أنزلت الإمامة لعلي وليك عند تبيين ذلك بتفضيلك إياه بما أكملت لعبادك من دينهم، و أتممت عليهم نعمتك (2) و رضيت لهم الإسلام دينا، فقلت: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ اَلْإِسْلاََمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي اَلْآخِرَةِ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ (3) اللهم إني أشهدك أني قد بلغت.
معاشر الناس، إنما أكمل الله عز و جل دينكم بإمامته، فمن لم يأتم به و بمن كان من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة و العرض على الله تعالى، فأولئك حَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ وَ فِي اَلنََّارِ هُمْ خََالِدُونَ (4) لاََ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ اَلْعَذََابُ وَ لاََ هُمْ يُنْظَرُونَ (5) .
معاشر الناس، هذا علي، أنصركم لي، و أحق الناس بي، و أقربكم إلي، و أعزكم علي، و الله عز و جل و أنا عنه راضيان، و ما أنزلت آية رضا إلا فيه، و ما خاطب الله الذين آمنوا إلا بدأ به، و لا نزلت آية مدح في القرآن إلا فيه، و لا شهد الله بالجنة في هَلْ أَتىََ عَلَى اَلْإِنْسََانِ (6) إلا له، و لا أنزلها في سواه، و لا مدح بها غيره.
معاشر الناس، هو (7) ناصر دين الله، و المجادل عن الله (8) ، و هو التقي النقي الهادي المهدي، نبيكم خير نبي، و وصيكم خير وصي، و بنوه خير الأوصياء.
معاشر الناس، ذرية كل نبي من صلبه، و ذريتي من صلب علي.
معاشر الناس، إن إبليس أخرج آدم من الجنة بالحسد، فلا تحسدوه، فتحبط أعمالكم و تزل أقدامكم، فإن آدم (عليه السلام) اهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة، و هو صفوة الله تعالى، فكيف أنتم إن زللتم و أنتم عباد الله!ما يبغض عليا إلا شقي، و لا يتولى عليا إلا تقي، و لا يؤمن به إلا مؤمن مخلص، في علي و الله أنزلت سورة العصر بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلْعَصْرِ* `إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لَفِي خُسْرٍ* `إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ تَوََاصَوْا بِالْحَقِّ