هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 302 من 1004
صفحة
[صفحة 272]
يناجي ربه، و يكتب العلم، و يقضي بين بني إسرائيل، و هارون يخلفه إذا غاب عن قومه للمناجاة» .
قلت: فأيهما مات قبل صاحبه؟قال: مات هارون قبل موسى (عليهما السلام) و ماتا جميعا في التيه» .
قلت: فكان لموسى (عليه السلام) ولد؟قال: «لا، كان الولد لهارون، و الذرية له» .
قوله تعالى:
وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اِبْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبََا قُرْبََاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمََا وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ اَلْآخَرِ قََالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قََالَ إِنَّمََا يَتَقَبَّلُ اَللََّهُ مِنَ اَلْمُتَّقِينَ -إلى قوله تعالى- فَأَصْبَحَ مِنَ اَلنََّادِمِينَ[27-31] 99-3026/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن الله تبارك و تعالى عهد إلى آدم (عليه السلام) أن لا يقرب هذه الشجرة، فلما بلغ الوقت الذي كان في علم الله أن يأكل منها، نسي، فأكل منها، و هو قول الله تعالى: وَ لَقَدْ عَهِدْنََا إِلىََ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (1) فلما أكل آدم (عليه السلام) من الشجرة أهبط إلى الأرض، فولد له هابيل و أخته توأم، و ولد له قابيل و أخته توأم.
ثم إن آدم (عليه السلام) أمر هابيل و قابيل أن يقربا قربانا، و كان هابيل صاحب غنم، و كان قابيل صاحب زرع، فقرب هابيل كبشا من أفاضل غنمه، و قرب قابيل من زرعه ما لم ينق، فتقبل قربان هابيل، و لم يتقبل قربان قابيل، و هو قول الله عز و جل: وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اِبْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبََا قُرْبََاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمََا وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ اَلْآخَرِ إلى آخر الآية. و كان القربان تأكله النار، فعمد قابيل إلى النار فبنى لها بيتا، و هو أول من بنى بيوت النار، فقال: لأعبدن هذه النار حتى تتقبل مني قرباني، ثم إن إبليس (لعنه الله) أتاه و هو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق، فقال له: يا قابيل، قد تقبل قربان هابيل، و لم يتقبل قربانك، و إنك إن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك، و يقولون: نحن أبناء الذي تقبل قربانه. فاقتله كي لا يكون له عقب يفتخرون على عقبك. فقتله.
فلما رجع قابيل إلى آدم (عليه السلام) ، قال له: يا قابيل، أين هابيل؟فقال اطلبه حيث قربنا القربان. فانطلق آدم فوجد هابيل قتيلا، فقال آدم (عليه السلام) : لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل، و بكى آدم (عليه السلام) على هابيل أربعين ليلة» .