البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 344 من 898

صفحة
[صفحة 344]

3244/ (_7) -علي بن إبراهيم: في معنى قوله تعالى: كََانُوا لاََ يَتَنََاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مََا كََانُوا يَفْعَلُونَ ، قال: كانوا يأكلون لحم الخنزير، و يشربون الخمور، و يأتون النساء أيام حيضهن، ثم احتج الله على المؤمنين الموالين للكفار تَرى‏ََ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مََا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ إلى قوله:


وَ لََكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فََاسِقُونَ فنهى الله عز و جل أن يوالي المؤمن الكافر إلا عند التقية.


قوله تعالى:


لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ اَلنََّاسِ عَدََاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اَلْيَهُودَ وَ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ قََالُوا إِنََّا نَصََارى‏ََ ذََلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَ رُهْبََاناً وَ أَنَّهُمْ لاََ يَسْتَكْبِرُونَ* `وَ إِذََا سَمِعُوا مََا أُنْزِلَ إِلَى اَلرَّسُولِ تَرى‏ََ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ اَلدَّمْعِ مِمََّا عَرَفُوا مِنَ اَلْحَقِّ -إلى قوله تعالى- وَ ذََلِكَ جَزََاءُ اَلْمُحْسِنِينَ‏[82-85] 99-3245/ (_1) - العياشي: عن مروان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: ذكر النصارى و عداوتهم، فقال: قول الله: ذََلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَ رُهْبََاناً وَ أَنَّهُمْ لاََ يَسْتَكْبِرُونَ ، قال: «أولئك كانوا قوما بين عيسى و محمد (عليهما السلام) ، ينتظرون مجي‏ء محمد (صلى الله عليه و آله) » .


3246/ (_2) -علي بن إبراهيم: إنه كان سبب نزولها أنه لما اشتدت قريش في أذى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أصحابه الذين آمنوا به بمكة قبل الهجرة، أمرهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يخرجوا إلى الحبشة، و أمر جعفر بن أبي طالب أن يخرج معهم، فخرج جعفر، و معه سبعون رجلا من المسلمين، حتى ركبوا البحر.


فلما بلغ قريشا خروجهم بعثوا عمرو بن العاص، و عمارة بن الوليد إلى النجاشي ليردهم‏ (1) إليهم، و كان عمرو و عمارة متعاديين، فقالت قريش: كيف نبعث رجلين متعاديين؟فبرئت بنو مخزوم من جناية عمارة و برئت بنو سهم من جناية عمرو بن العاص، فخرج عمارة، و كان حسن الوجه، شابا مترفا، فأخرج عمرو بن العاص أهله معه، فلما ركبوا السفينة شربوا الخمر، فقال عمارة لعمرو بن العاص: قل لأهلك تقبلني. فقال عمرو: أ يجوز هذا، سبحان الله؟!فسكت عمارة، فلما انتشى‏ (2) عمرو، و كان على صدر السفينة، دفعه عمارة، و ألقاه في البحر، فتشبث


____________


(_7) -تفسير القمّي 1: 176.


(_1) -تفسير العيّاشي 1: 335/162.


(_2) -تفسير القمّي 1: 176.


(1) في المصدر: ليردّوهم.

(2) الانتشاء: أوّل السّكر و مقدّماته، و قيل: هو السّكر نفسه. «لسان العرب-نشا-15: 325» .

التالي ص 344/898 — الأصلية 344 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...